مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إنّ الله تبارك وتعالى أخذ ميثاق النبيين على
ولاية عليّ وأخذ عهد النبيّين بولاية علي ( عليه السلام ) ( 1 ) .
[ 13863 ] 19 - علي بن إبراهيم بن هاشم القمي ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ،
عن يحيى الحلبي ، عن ابن سنان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أوّل من سبق من الرسل
إلى بلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وذلك أنّه كان أقرب الخلق إلى الله تبارك وتعالى وكان بالمكان
الذي قال له جبرئيل لما أُسري به إلى السماء : تقدم يا محمّد فقد وطأت موطئاً لم تطأه
ملك مقرَّب ولا نبيٌّ مرسل ولولا أنّ روحه ونفسه كانت من ذلك المكان لما قدر أن
يبلغه فكان من الله عزّ وجلّ كما قال الله : ( قاب قوسين أو أدنى ) ( 2 ) أي بل أدنى فلمّا
خرج الأمر من الله وقع إلى أوليائه ( عليهم السلام ) ، فقال الصادق ( عليه السلام ) : كان الميثاق مأخوذاً
عليهم لله بالربوبيّة ولرسوله بالنبوّة ولأمير المؤمنين والأئمة بالإمامة فقال : ألست
بربّكم ومحمّد نبيّكم وعليّ إمامكم والأئمة الهادون أئمتكم ؟ فقالوا : بلى فقال الله :
( شهدنا أن تقولوا يوم القيامة ) أي لئلاّ تقولوا يوم القيامة ( إنّا كنّا عن هذا
غافلين ) ( 3 ) فأوّل ما أخذ الله عزّ وجلّ الميثاق على الأنبياء بالربوبيّة وهو قوله ( وإذ
أخذنا من النبيين ميثاقهم ) فذكر جملة الأنبياء ثمّ أبرز أفضلهم بالأسامي فقال
( ومنك ) يا محمّد فقدم رسول الله ( عليه السلام ) لأنّه أفضلهم ( ومن نوح وإبراهيم وموسى
وعيسى بن مريم ) ( 4 ) فهؤلاء الخمسة أفضل الأنبياء ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أفضلهم ثمّ
أخذ بعد ذلك ميثاق رسول الله على الأنبياء له بالإيمان به وعلى أن ينصروا أمير
المؤمنين فقال : ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثمّ جاءكم
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 73 ح 4 .
( 2 ) سورة النجم : 9 .
( 3 ) سورة الأعراف : 172 .
( 4 ) سورة الأحزاب : 7 .