رسول مصدق لما معكم ) يعني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( لتؤمننَّ به ولتنصرنَّه ) ( 1 )
يعني أمير المؤمنين صلوات الله عليه أخبروا أُممكم بخبره وخبر وليّه من
الأئمة ( عليهم السلام ) ( 2 ) .
الرواية صحيحة الإسناد .
[ 13864 ] 20 - الطوسي ، عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن ليث بن محمّد ، عن أحمد
ابن عبد الصمد ، عن خاله أبي الصلت الهروي ، عن عبد العزيز بن عبد الصمد ، عن
أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري قال : حجّ عمر بن الخطاب في إمرته فلمّا
افتتح الطواف حاذى الحجر الأسود ومرّ فاستلمه وقبّله وقال : أُقبّلك وإنّي لأعلم أنّك
حجر لا تضرّ ولا تنفع ، ولكن كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بك حفيّاً ولولا إنّي رأيته يقبّلك
ما قبّلتك . قال : وكان في الحجيج علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : بلى والله إنّه ليضرّ
وينفع ، قال : وبم قلت ذلك يا أبا الحسن ؟ قال : بكتاب الله تعالى ، قال : أشهد أنّك
لذو علم بكتاب الله فأين ذلك من الكتاب ؟ قال : قول الله عزّ وجلّ ( وإذ أخذ ربك من
بني آدم من ظهورهم ذريّاتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى
شهدنا ) ( 3 ) وأُخبرك إنّ الله سبحانه لمّا خلق آدم مسح ظهره فاستخرج ذرّيّته من
صلبه نسماً في هيئة الذرّ فألزمهم العقل وقرّرهم أنّه الربّ وأنّهم العبيد فأقرّوا له
بالربوبيّة وشهدوا على أنفسهم بالعبودية ، والله عزّ وجلّ يعلم أنّهم في ذلك في منازل مختلفة
فكتب أسماء عبيده في رقّ وكان لهذا الحجر يومئذ عينان ولسان وشفتان فقال له :
افتح فاك ففتح فاه فألقمه ذلك الرقّ ثمّ قال له : اشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة ،
فلمّا هبط آدم ( عليه السلام ) هبط والحجر معه ، فجُعِل في موضعه الذي ترى من هذا الركن ،
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 81 .
( 2 ) تفسير القمي : 1 / 246 ، ونقل عنه في بحار الأنوار 3 / 65 طبع الكمباني .
( 3 ) سورة الأعراف : 172 .