لقاءه ، ومن أبغض لقاء الله أبغض الله لقاءه ؟ قال : نعم ، قلت : فوالله إنّا لنكره الموت ،
فقال : ليس ذلك حيث تذهب إنّما ذلك عند المعاينة إذا رأى ما يحبُّ فليس شيء أحبُّ
إليه من أن يتقدم والله تعالى يحبُّ لقاءه وهو يحب لقاء الله حينئذ ، وإذا رأى ما يكره
فليس شيء أبغض إليه من لقاء الله والله يبغض لقاءه ( 1 ) .
[ 13714 ] 20 - الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن فضال ،
عن علي بن عقبة ، عن أبيه قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا عقبة لا يقبل الله من
العباد يوم القيامة إلاّ هذا الأمر الذي أنتم عليه وما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقرُّ به
عينه إلاّ أن تبلغ نفسه إلى هذه - ثمّ أهوى بيده إلى الوريد - ثمّ اتّكأ وكان معي المعلّى
فغمزني أن أسأله ، فقلت : يا ابن رسول الله فإذا بلغت نفسه هذه أيُّ شيء يرى ؟
فقلت له : بضع عشرة مرّة : أيُّ شيء ؟ فقال في كلّها : يرى ، ولا يزيد عليها ثمّ جلس
في آخرها فقال : يا عقبة ، فقلت : لبيك وسعديك فقال : أبيت إلاّ أن تعلم ؟ فقلت :
نعم يا ابن رسول الله إنّما ديني مع دينك فإذا ذهب ديني كان ذلك كيف لي بك
يا ابن رسول الله كلّ ساعة وبكيت فزقّ لي ؟ فقال : يراهما والله ، فقلت : بأبي وأُمّي
من هما ؟ قال : ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعليٌّ ( عليه السلام ) ، يا عقبة لن تموت نفس مؤمنة أبداً
حتى تراهما ، قلت : فإذا نظر إليهما المؤمن أيرجع إلى الدنيا ؟ فقال : لا يمضي أمامه
إذا نظر اليهما مضى أمامه ، فقلت له : يقولان شيئاً ؟ قال : نعم يدخلان جميعاً
على المؤمن فيجلس رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند رأسه وعليٌّ ( عليه السلام ) عند رجليه فيكبّ عليه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيقول : يا ولي الله أبشر أنا رسول الله إنّي خير لك ممّا تركت من
الدنيا ، ثمّ ينهض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيقوم عليٌّ ( عليه السلام ) حتى يكبّ عليه فيقول : يا ولي الله
أبشر أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحبّه أما لأنفعنّك ، ثمّ قال : إنّ هذا في كتاب
الله عزّ وجلّ ، قلت : أين جعلني الله فداك هذا من كتاب الله ؟ قال : في يونس قول الله عزّ وجلّ
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 134 ح 12 .