فأبغضه ، ويقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا جبرئيل إنّ هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل
بيت رسوله فأبغضه ، فيقول جبرئيل : يا ملك الموت إنّ هذا كان يبغض الله ورسوله
وأهل بيت رسوله فأبغضه وأعنف عليه ، فيدنو منه ملك الموت فيقول : يا عبد الله
أخذت فكاك رهانك ، أخذت أمان براءتك تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة
الدنيا ؟ فيقول : لا ، فيقول : أبشر يا عدوَّ الله بسخط الله عزّ وجلّ وعذابه والنار ، أمّا الذي
كنت تحذره فقد نزل بك ، ثمّ يسلّ نفسه سلاّ عنيفاً ثمّ يوكّل بروحه ثلاثمائة شيطان
كلّهم يبزق في وجهه ويتأذّى بروحه ، فإذا وضع في قبره فتح له بابٌ من أبواب النار
فيدخل عليه من قيحها ولهبها ( 1 ) .
[ 13709 ] 15 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن
ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن سعيد بن يسار أنّه حضر أحد ابني سابور
وكان لهما فضل وورع وإخبات فمرض أحدهما وما أحسبه إلاّ زكريا بن سابور ، قال :
فحضرته عند موته فبسط يده ثمّ قال : ابيضّت يدي يا عليُّ ، قال : فدخلت على
أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعنده محمّد بن مسلم قال : فلمّا قمت من عنده ظننت أنّ محمّداً يخبره
بخبر الرجل فأتبعني برسول فرجعت إليه فقال : أخبرني عن هذا الرجل الذي
حضرته عند الموت أيُّ شيء سمعته يقول ؟ قال : قلت : بسط يده ثمّ قال : ابيضّت
يدي يا عليُّ ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : والله رآه والله رآه والله رآه ( 2 ) .
الرواية معتبرة الإسناد . وقال النجاشي : « بسطام بن سابور الزيات ، أبو الحسين
الواسطي مولى ثقة وإخوته زكريا وزياد وحفص ثقات كلّهم رووا عن أبي عبد الله
وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ( 3 )
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 131 ح 4 .
( 2 ) الكافي : 3 / 130 ح 3 .
( 3 ) رجال النجاشي : 80 طبع الحجري .