والمغفرة من الله عزّ وجلّ ( 1 ) .
الرواية صحيحة الإسناد .
[ 13682 ] 3 - الصدوق بإسناده عن عبد الله بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال : أن
تعرفوه بالستر والعفاف وكفّ البطن والفرج واليد واللسان وتعرف باجتناب الكبائر
التي أوعد الله عزّ وجلّ عليها النار من شرب الخمور والزنا والربا وعقوق الوالدين والفرار
من الزحف وغير ذلك والدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساتراً لجميع عيوبه حتى يحرم
على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ويجب عليهم
تزكيته وإظهار عدالته في الناس ويكون معه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب
عليهنّ وحفظ مواقيتهنّ بحضور جماعة من المسلمين وأن لا يتخلّف عن جماعتهم في
مصلاّهم إلاّ من علّة فإذا كان كذلك لازماً لمصلاّه عند حضور الصلوات الخمس فإذا
سئل عنه في قبيلته ومحلّته ، قالوا : ما رأينا منه إلاّ خيراً مواظباً على الصلوات
متعاهداً لأوقاتها في مصلاّه ، فإنّ ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين وذلك أنّ
الصلاة ستر وكفارة للذنوب وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنّه يصلي إذا كان لا
يحضر مصلاّه ويتعاهد جماعة المسلمين وإنّما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكي
يعرف من يصلي ممّن لا يصلي ومن يحفظ مواقيت الصلوات ممّن يضيع ، ولولا ذلك لم
يمكن أحد أن يشهد على آخر بصلاح لأن من لا يصلي لا صلاح له بين المسلمين ، فإنّ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) همّ بأن يحرق قوماً في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين وقد
كان منهم من يصلي في بيته فلم يقبل منه ذلك ، وكيف تقبل شهادة أو عدالة بين
المسلمين ممّن جرى الحكم من الله عزّ وجلّ ومن رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيه الحرق في جوف بيته
هامش
( 1 ) الفقيه : 1 / 489 ح 1405 .