الخمر
تحريم الخمر في الكتاب
[ 3339 ] 1 - الكليني ، عن أبي علي الأشعري ، عن بعض أصحابنا ، وعلي بن إبراهيم ، عن
أبيه جميعاً ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن علي بن يقطين قال : سأل
المهدي أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الخمر هل هي محرمة في كتاب الله عزّ وجلّ فإنّ الناس إنّما يعرفون
النهي عنها ولا يعرفون التحريم لها ؟ فقال له أبو الحسن ( عليه السلام ) : بل هي محرمة في كتاب
الله عزّ وجلّ يا أمير المؤمنين فقال له : في أي موضع هي محرمة في كتاب الله جلّ اسمه يا أبا
الحسن ؟ فقال : قول الله عزّ وجلّ ( قل إنّما حرّم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم
والبغي بغير الحق ) ( 1 ) فاما قوله : « ما ظهر منها » يعني الزنا المعلن ونصب الرايات
التي كانت ترفعها الفواجر للفواحش في الجاهلية وأمّا قوله : « وما بطن » يعني ما نكح
من الآباء لأن الناس كانوا قبل أن يبعث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا كان للرجل زوجة ومات عنها
تزوجها ابنه من بعده إذا لم تكن اُمّه فحرّم الله عزّ وجلّ ذلك وأمّا « الإثم » فإنها الخمرة بعينها
وقد قال الله عزّ وجلّ في موضع آخر : ( يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير
ومنافع للناس ) فأمّا « الإثم » في كتاب الله فهي الخمرة والميسر واثمهما أكبر كما قال
الله تعالى قال : فقال المهدي : يا علي بن يقطين هذه والله فتوى هاشميّة قال : قلت له :
صدقت والله يا أمير المؤمنين الحمد لله الذي لم يخرج هذا العلم منكم أهل البيت قال :
فوالله ما صبر المهدي أن قال لي : صدقت يا رافضي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 33 .
( 2 ) الكافي : 6 / 406 ح 1 .