رافعاً يديه ويبتهل ، فأوحى الله إلى موسى : لو فعل كذا وكذا لما استجبت دعاءه
لأنّ في بطنه حراماً وعلى ظهره حراماً وفي بيته حراماً ( 1 ) .
[ 36 ] 10 - المجلسي نقلا من كتاب دعائم الدين : روي في كتاب التنبيه عن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) انّه خطب في يوم جمعة خطبة بليغة فقال في آخرها : أيّها الناس
سبع مصائب عظام نعوذ بالله منها : عالم زلّ ، وعابد ملّ ، ومؤمن خلّ ، ومؤتمن
غلّ ، وغني أقلّ ، وعزيز ذلّ ، وفقير اعتلّ . فقام اليه رجل فقال : صدقت يا أمير
المؤمنين : أنت القبلة إذا ما ضللنا والنور إذا ما أظلمنا ولكن نسألك عن قول الله
تعالى ( ادعوني أستجب لكم ) ( 2 ) فما بالنا ندعو فلا يجاب ؟ قال : إنّ قلوبكم
خانت بثمان خصال :
أوّلها : انكم عرفتم الله فلم تؤدوا حقه كما أوجب عليكم ، فما أغنت عنكم
معرفتكم شيئاً .
والثانية : انكم آمنتم برسوله ثمّ خالفتم سنّته وأمتّم شريعته ، فأين ثمرة
إيمانكم ؟
والثالثة : انكم قرأتم كتابه المنزل عليكم فلم تعملوا به ، وقلتم سمعنا وأطعنا
ثمّ خالفتم .
والرابعة : انكم قلتم انكم تخافون من النار وأنتم في كلّ وقت تقدمون إليها
بمعاصيكم ، فأين خوفكم ؟
والخامسة : انكم قلتم انكم ترغبون في الجنة وأنتم في كلّ وقت تفعلون
ما يباعدكم منها ، فأين رغبتكم فيها ؟
والسادسة : انكم أكلتم نعمة المولى ولم تشكروا عليها .
والسابعة : أن أمركم بعداوة الشيطان وقال : ( انّ الشيطان لكم عدوّ فاتخذوه
عدواً ) ( 3 ) فعاديتموه بلا قول وواليتموه بلا مخالفة .
هامش
( 1 ) الدعوات : 24 ح 34 .
( 2 ) سورة غافر : 60 .
( 3 ) سورة فاطر : 6 .