والله في ذلك العاقبة الحسنة ، إنّ صاحب النعمة في الدنيا إذا سأل فاُعطي طلب
غير الذي سأل وصغرت النعمة في عينه فلا يشبع من شيء ، وإذا كثرت النِعم
كان المسلم من ذلك على خطر للحقوق التي تجب عليه وما يخاف من الفتنة
فيها ، أخبرني عنك لو أنّي قلت لك قولا أكنت تثق به منّي ؟ فقلت له : جعلت
فداك إذا لم أثق بقولك فبمن أثق وأنت حجة الله على خلقه ؟ ! قال : فكن بالله
أوثق فإنّك على موعد من الله ، أليس الله عزّ وجلُ يقول : ( وإذا سألك عبادي عنّي فإنّي
قريبٌ اُجيب دعوة الداع إذا دعان ) ( 1 ) ، وقال : ( لا تقنطوا من رحمة الله ) ( 2 ) ،
وقال : ( والله يعدكم مغفرة منه وفضلا ) ( 3 ) ، فكن بالله عزّ وجلُ أوثق منك بغيره ولا
تجعلوا في أنفسكم إلاّ خيراً فانّه مغفورٌ لكم ( 4 ) .
الرواية من حيث السند صحيحة ، وأبو الحسن هو الرضا ( عليه السلام ) وأبو جعفر هو
الباقر ( عليه السلام ) ، والنحيب : أشدُّ البكاء .
[ 28 ] 2 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن
سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان بين قول الله عزّ وجلُ : ( قد أجيبت دعوتكما ) ( 5 ) وبين
أخذ فرعون أربعين عاماً ( 6 ) .
الرواية صحيحة سنداً .
[ 29 ] 3 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن
المغيرة ، عن غير واحد من أصحابنا قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ العبد الوليَّ لله
يدعو الله عزّ وجلُ في الأمر ينوبه فيقول للملك الموكّل به : اقض لعبدي حاجته ولا
تعجّلها
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 186 .
( 2 ) سورة الزمر : 53 .
( 3 ) سورة البقرة : 286 .
( 4 ) الكافي : 2 / 488 .
( 5 ) سورة يونس : 89 .
( 6 ) الكافي : 2 / 489 .