يا نوف إيّاك أن تكون عشّارا أو شاعراً أو شرطياً أو عريفاً أو صاحب عرطبة
وهي الطنبور أو صاحب كوبة وهو الطبل ، فإنّ نبيَّ الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خرج ذات ليلة
فنظر إلى السماء فقال : إنّها الساعة التي لا تردُّ فيها دعوة إلاّ دعوة عريف أو دعوة
شاعر أو دعوة عاشر أو شرطي أو صاحب عرطبة أو صاحب كوبة ( 1 ) .
[ 26 ] 10 - الحسن بن الفضل الطبرسي رفعه إلى رسول الله ( عليه السلام ) انّه قال : أطب
كسبك تُستجب دعوتك ، فإنّ الرجل يرفع اللقمة إلى فيه فما تستجاب له دعوة
أربعين يوماً ( 2 ) .
إن شئت أكثر من هذا فراجع الكافي : 2 / 509 و 510 ، وبحار الأنوار : 90 / 354 .
مَن أبطأت عليه الإجابة
[ 27 ] 1 - الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد
بن محمد بن أبي نصر ، قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : جعلت فداك إنّي قد سألت
الله حاجة منذ كذا وكذا سنة ، وقد دخل في قلبي من إبطائها شيء ، فقال : يا أحمد
إيّاك والشيطان أن يكون له عليك سبيل حتّى يقنّطك ، إنّ أبا جعفر صلوات الله
عليه كان يقول : إنّ المؤمن يسأل الله عزّ وجلُ حاجة فيؤخَّر عن تعجيل إجابته حُبّاً لصوته
واستماع نحيبه .
ثمّ قال : والله ما أخّر الله عزّ وجلُ عن المؤمنين ما يطلبون من هذه الدنيا خيرٌ لهم ممّا
عجّل لهم فيها ، وأيّ شيء الدنيا ، إنّ أبا جعفر ( عليه السلام ) كان يقول : ينبغي للمؤمن أن
يكون دعاؤه في الرخاء نحواً من دعائه في الشدة ، ليس إذا اُعطي فتر ، فلا تملَّ
الدعاء ، فانّه عزّ وجلّ بمكان ، وعليك بالصبر وطلب الحلال وصلة الرحم ، وإيّاك
ومكاشفة الناس ، فإنّا أهل البيت نصل من قطعنا ونحسن إلى من أساء إلينا ،
فنرى
هامش
( 1 ) الخصال : 1 / 337 ح 40 .
( 2 ) مكارم الأخلاق : 275 .