ويخبرها عن أبيها ومكانه ويخبرها بما يكون بعدها في ذرّيتها وكان علي ( عليه السلام ) يكتب
ذلك ، فهذا مصحف فاطمة ( عليه السلام ) ( 1 ) .
يبدو ممّا ورد في الروايات أنّ مصحف فاطمة ( عليها السلام ) والجامعة والجفر وكتاب
علي ( عليه السلام ) ومصحفه كلّها موجودة عند أئمتنا ( عليهم السلام ) وهي الآن موجودة عند إمام زماننا بقية
الله الأعظم الحجة ابن الحسن العسكري روحي وأرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء .
وبعد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) اهتمّ جماعة من الشيعة باقتفاء أثره
في ضبط كتابة الحديث وتدوينه في كتب ومصاحف خاصّة بهم ، نذكر منهم :
1 - أبو عبد الله سلمان الفارسي ، صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صنّف كتاب حديث
الجاثليق الرومي الذي بعثه ملك الروم بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ذكره الشيخ الطوسي في
فهرسته ( 2 ) وابن شهرآشوب في معالم العلماء ( 3 ) والسيد الصدر في التأسيس ( 4 ) .
2 - أبو ذر الغفاري ، صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له كتاب كالخطبة يشرح فيها
الاُمور بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ذكره الشيخ في الفهرست ( 5 ) وأوصل إسناده في روايته إلى أبي
ذر .
3 - أبو رافع ، مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واسمه أسلم ، كان للعباس بن عبد
المطّلب ( رحمه الله ) فوهبه للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلمّا بشّر النبي بإسلام العباس أعتقه . وأسلم أبو رافع
قديماً بمكة وهاجر إلى المدينة وشهد مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مشاهده ولزم أمير المؤمنين ( عليه السلام )
بعده ، وكان من خيار الشيعة وشهد معه حروبه ، وكان صاحب بيت ماله بالكوفة ، وابناه
عبيد الله وعليّ كاتبا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 241 ح 5 .
( 2 ) الفهرست للشيخ الطوسي : 8 .
( 3 ) معالم العلماء : 2 .
( 4 ) تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام : 280 .
( 5 ) الفهرست للشيخ : 54 .