10 - عبيد الله بن الحُرّ الجُعفي ، الفارس الفاتك الشاعر ، له نسخة يرويها عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ذكره النجاشي ( 1 ) ثمّ ذكر سنده اليه .
ويلي هذه الطبقة أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) في الاهتمام بنقل الحديث وضبطه ، فقد
صنّفوا الاُصول الوفيرة حتى عدّوها أربعمائة أصلا على ما هو المشهور عند الرجاليين
وأصحاب الحديث .
وقد يقال في تعريف الأصل : انّه مجمع أخبار سُمعت من الأئمة ( عليهم السلام ) من دون
واسطة أو معها ، وجُمعت في زمنهم ابتداءً من غير أخذ من كتاب آخر بل أُخذت ممّا
حفظ في الصدور ونحوها لتصير مصونة محفوظة عن حوادث الأيّام ، وتكون مبنى
لأنواع الأحكام ومرجعاً للأنام . ولكون المقصود الأقصى في الأصل هو ضبط الأخبار
وجمعها فلا يلزم فيه مراعاة الترتيب غالباً ، ولا يكون فيه من كلام الجامع شيء إلاّ نادراً
ولا يكون غالب الرواة إلاّ أصل واحد ، بل لا يُسمع من قيل فيه : إنّ له أصلين أو أُصولا
كما يقال : له كتب ومصنّفات .
وقد سمّيت بالأُصول لأنّها بمنزلة أصل المذهب وعروقها ولها دور عظيم في
حفظ المذهب وعدم ضياعه .
وفي هذا المجال إن شئت راجع مرآة الكتب : 2 / 47 ، وكشف الاستار عن وجه
الكتب والأسفار في مختلف مجلداته ، والذريعة إلى تصانيف الشيعة : 2 / 125 .
وبعد عصر الأئمة ( عليهم السلام ) جمع أصحابنا الإمامية مجاميع حديثية معروفة من
الاُصول الأربعمائة ، أهمها « الكافي » و « الفقيه » و « التهذيب » و « الاستبصار »
للمحمّدين الثلاثة الأوَل ، تلي هذه المجاميع موسوعات اُخرى تعرف بالمجاميع
المتأخّرة نحو « الوافي » و « بحار الأنوار » و « وسائل الشيعة » و « مستدرك
الوسائل » و « جامع أحاديث الشيعة » .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 9 الرقم 6 .