فظهر ممّا ذكرنا تقدّم أصحابنا الإمامية قدّس الله أسرارهم في علم الحديث
وتدوينه على سائر المسلمين ، إذ بدأ عملهم في هذا المجال منذ عصر النبوة مباشرة .
ثمّ إنّي رأيت حاجة الناس إلى روايات الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) وكلامهم وهي
مبثوثة في كتب الحديث تصعب مراجعة جميعها إلاّ للأوحدي من الناس في هذه
الأزمان ، ولهذا عزمت على عمل كتاب يوصل القارئ الكريم إلى روايات أئمة أهل
البيت ( عليهم السلام ) بسهولة تامّة ، فعملت هذا الكتاب على منهج خاصّ وسمّيته ب : « موسوعة
أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) » .
عسى أن ينتفع بها مؤلّفها إن شاء الله تعالى في يوم القيامة يوم لا ينفع مال ولا
بنون إلاّ من أتى الله بقلب سليم .
عملي في الكتاب
رتّبت العناوين المنتخبة في الموضوعات المختلفة على حروف المعجم ، ثمّ
جعلت الأحاديث الواردة في كلّ عنوان مبتدئاً بكتاب الكافي ثمّ كتب الصدوق ثمّ
المفيد ثمّ الشيخ الطوسي ثمّ من بعدهم على الترتيب الزمني وقدّمناهم لكون كتبهم
واسعة تسمّى الجوامع . ثمّ تعرّضت للأخبار الواردة في كتب غيرهم .
وقد استفدت كثيراً من الجوامع الأوليّة والثانويّة كما لا يخفى على أهله .
ذكرت أسانيد الروايات وابتدأت بصاحب الكتاب ثمّ بإسناده إلى الإمام الذي
نقلت الرواية عنه ( عليه السلام ) واحترزت عن التقطيع غالباً .
وقد لاحظت سند الروايات ونبّهتُ على حكمها من الصحة وغيرها . وربّما
شرحت اللغات الصعبة وبيّنت المعاني الدقيقة في ذيل الروايات بقدر الوسع
والبضاعة المزجاة .
وإذا كثرت الروايات الواردة في عنوان ممّا يمكن جعلها تحت عناوين فرعية ،
وزّعتها على هذه العناوين الفرعيّة . وإلاّ اقتصرت على عشرة أو عشرين وربما ثلاثين
منها أو أكثر