[ 1117 ] 4 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن
أبي عمير ، عن جميل بن درّاج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الإيمان فقال :
شهادة أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمداً رسول الله . قال : قلت : أليس هذا عمل ؟ قال :
بلى ، قلت : فالعمل من الإيمان ؟ قال : لا يثبت له الإيمان إلاّ بالعمل والعمل
منه ( 1 ) .
الرواية صحيحة الإسناد .
[ 1118 ] 5 - الكليني ، عن بعض أصحابنا ، عن علي بن العباس ، عن علي بن ميسّر ،
عن حماد بن عمرو النصيبي قال سأل رجل العالم ( عليه السلام ) فقال : أيها العالم أخبرني
أيّ الأعمال أفضل عند الله ؟ قال : ما لا يقبل عمل إلاّ به ، فقال : وما ذلك ؟ قال :
الإيمان بالله الذي هو أعلى الأعمال درجةً وأسناها حظّاً وأشرفها منزلةً ، قلت :
أخبرني عن الإيمان أقَوْلٌ وعمل أم قَوْلٌ بلا عمل ؟ قال : الإيمان عملٌ كلّه ،
والقول بعض ذلك العمل بفرض من الله بيّنه في كتابه ، واضحٌ نوره ثابتة حجّته ،
يشهد به الكتاب ويدعو إليه ، قلت : صف لي ذلك حتى أفهمه ، فقال : انّ الإيمان
حالات ودرجات وطبقات ومنازل ، فمنه التامّ المنتهى تمامه ، ومنه الناقص
المنتهى نقصانه ، ومنه الزائد الراجح زيادته ، قلت : وإنّ الإيمان ليتمّ ويزيد
وينقص ؟ قال : نعم ، قلت : وكيف ذلك ؟ قال : إنّ الله تبارك وتعالى فرض
الإيمان على جوارح بني آدم وقسّمه عليها وفرّقه عليها ، فليس من جوارحهم
جارحة إلاّ وهي موكّلة من الإيمان بغير ما وكّلت به أُختها ، فمنها قلبه الذي به
يعقل ويفقه ويفهم وهو أمير بدنه الذي لا تورد الجوارح ولا تصدر إلاّ عن رأيه
وأمره ، ومنها يداه اللتان يبطش بهما ، ورجلاه اللتان يمشي بهما ، وفرجه الذي
الباه من قبله ، ولسانه الذي ينطق به الكتاب ويشهد به عليها ، وعيناه اللتان يبصر
بهما ، وأُذناه اللتان يسمع بهما ، وفرض على القلب غير ما فرض على اللسان ،
وفرض على اللسان غير ما فرض على العينين ، وفرض على العينين غير ما
فرض
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 38 .