في ما يوجب الحقّ لمن انتحل الإيمان وينقضه
[ 1110 ] 1 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن
صدقة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول - وسئل عن إيمان من يلزمنا حقّه
وأُخوَّته كيف هو بما يثبت وبما يبطل ؟ فقال - : إنّ الإيمان قد يتخذ على
وجهين ، أمّا أحدهما : فهو الذي يظهر لك من صاحبك فإذا ظهر لك منه مثل
الذي تقول به أنت حقّت ولايته وأُخوّته إلاّ أن يجيء منه نقض للذي وصف من
نفسه وأظهره لك ، فإن جاء منه ما تستدلّ به على نقض الذي أظهر لك خرج
عندك مما وصف لك وأظهر وكان لما أظهر لك ناقضاً إلاّ أن يدّعي أنّه إنّما عمل
ذلك تقيّة ، ومع ذلك يُنظر فيه ، فإن كان ليس ممّا يمكن أن تكون التقية في مثله
لم يُقبل منه ذلك لأن للتقية مواضع من أزالها عن مواضعها لم تستقم له ، وتفسير
ما يتّقى مثل [ أن يكون ] قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحقّ
وفعله ، فكلّ شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية ممّا لا يؤدّي إلى الفساد في
الدين فانّه جائز ( 1 ) .
الرواية معتبرة الإسناد .
السبق إلى الإيمان
[ 1111 ] 1 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن
بريد قال : حدّثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : انّ للإيمان
درجات ومنازل يتفاضل المؤمنون فيها عند الله ؟ قال : نعم ، قلت : صفه لي
رحمك الله حتى أفهمه قال : انّ الله سبَّق بين المؤمنين كما يسبَّق بين الخيل يوم
الرهان ، ثمّ فضّلهم على درجاتهم في السبق إليه فجعل كل امرئ منهم على
درجة سبقه لا ينقصه فيها من حقه ولا يتقدّم مسبوق سابقاً ولا مفضول فاضلا ،
تفاضل بذلك أوائل هذه الأُمة وأواخرها ، ولو لم يكن للسابق إلى الإيمان فضل
على المسبوق إذاً لَلَحِقَ آخر هذه
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 168 .