فإن نزلت به إحدى المهمّات هيّأ لها حشواً من رأيه ثمّ قطع على الشبهات
خباط جهالات ركاب عشوات ، والناس من علمه في مثل غزل العنكبوت ، لا
يعتذر مما لا يعلم فيسلم ، ولا يعض على العلم بضرس قاطع فيغنم ، تصرخ منه
المواريث وتبكي من قضائه الدماء وتستحلّ به الفروج الحرام ، غير مليء والله
بإصدار ما ورد عليه ولا نادم على ما فرط منه ، اُولئك الذين حلّت عليهم النياحة
وهم أحياء ، فقال : يا أمير المؤمنين فمن نسأل بعدك وعلى ما نعتمد ؟ فقال :
استفتحوا كتاب الله فانّه إمام مشفق وهاد مرشد وواعظ ناصح ودليل يؤدّي إلى
جنة الله عزّ وجلُ ( 1 ) .
[ 758 ] 8 - الطوسي ، عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن علي بن محمّد بن مخلّد
الجعفي ، عن عباد بن سعيد الجعفي ، عن محمّد بن عثمان بن أبي البهلول ، عن
صالح بن أبي الأسود ، عن أبي الجارود ، عن حكيم بن جبير ، عن سالم الجعفي ،
قال : قال علي صلوات الله عليه وهو في الرحبة جالس : انتدبوا وهو على المسير
من السواد ، فانتدبوا نحو من مائه ، فقال : وربّ السماء والأرض لقد حدّثني
خليلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّ الأُمة ستغدر بي من بعده عهداً معهوداً وقضاءً مقضيّاً
وقد خاب من افترى ( 2 ) .
[ 759 ] 9 - الديلمي رفعه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انّه قال : من ادّعى الإمامة وليس بإمام
فقد افترى على الله ورسوله ( 3 ) .
[ 760 ] 10 - قال المجلسي : قال العالم : كتب الحسن بن أبي الحسن البصري إلى
الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهما يسأله عن القدر وكتب إليه :
فاتبع
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : المجلس التاسع ح 8 / 234 الرقم 416 .
( 2 ) أمالي الطوسي : المجلس السابع عشر ح 8 / 476 الرقم 1039 ، ونقل عنه في بحار الأنوار :
28 / 41 ح 5 .
( 3 ) أعلام الدين : 401 .