له من الشرِّ ما يكره لنفسه . ثمّ قال ( عليه السلام ) : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : إنّ أحدكم
ليدع من حقوق أخيه شيئاً فيطالبه به يوم القيامة فيقضى له وعليه ( 1 ) .
وإن شئت أكثر من هذا فراجع الكافي : 2 / 169 ، والوافي : 5 / 557 ، وبحار الأنوار :
71 / 221 ، وغيرها .
صفة الأخ الذي يجب أداء حقّه
[ 288 ] 1 - الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان
بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال : من عامل الناس
فلم يظلمهم وحدَّثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يُخلفهم كان ممّن حرمت
غيبته وكملت مروءته وظهر عدله ووجبت أُخوّته ( 2 ) .
الرواية موثّقة .
[ 289 ] 2 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن
صدقة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : وسُئل عن إيمان من يلزمنا حقّه
وأُخوَّته كيف هو وبما يثبت ويبطل ؟ فقال : إنّ الإيمان قد يتّخذ على وجهين : أمّا
أحدهما فهو الذي يظهر لك من صاحبك ، فإذا ظهر لك منه مثل الذي تقول به
أنت حقّت ولايته وأُخوّته إلاّ أن يجيء منه نقض للّذي وصف من نفسه وأظهره
لك ، فإن جاء منه ما تستدلّ به على نقض الذي أظهر لك خرج عندك ممّا وصف
لك وأظهر وكان لما أظهر لك ناقضاً إلاّ أن يدَّعي أنّه إنّما عمل ذلك تقيّة ، ومع
ذلك ينظر فيه فإن كان ليس ممّا يمكن أن تكون التقية في مثله لم يقبل منه ذلك ،
لأنّ للتقية مواضع ، من أزالها عن مواضعها لم تستقم له وتفسير ما يتّقى مثل [ أن
يكون ] قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 71 / 236 .
( 2 ) الكافي : 2 / 239 .