سألك فأعطه ، لا تمله خيراً ولا يمله لك ، كن له ظهراً فانّه لك ظهرٌ ، إذا غاب
فاحفظه في غيبته ، وإذا شهد فزره وأجلّه وأكرمه فانّه منك وأنت منه ، فإن كان
عليك عاتباً فلا تفارقه حتى تسأل سميحته ، وإن أصابه خيرٌ فاحمد الله ، وان
ابتلى فاعضده ، وان تمحّل له فأعنه ، وإذا قال الرجل لأخيه : اُفّ انقطع ما بينهما
من الولاية ، وإذا قال : أنت عدوّي كفر أحدهما ، فإذا اتّهمه إنماث الإيمان في
قلبه كما ينماث الملح في الماء . وقال : بلغني أنّه قال : إنَّ المؤمن ليزهر نوره
لأهل السماء كما تزهر نجوم السماء لأهل الأرض . وقال : إنَّ المؤمن وليُّ الله
يعينه ويصنع له ولا يقول عليه إلاّ الحقّ ولا يخاف غيره ( 1 ) .
الرواية صحيحة . تمحّل له : كيد . ينماث : يذاب .
[ 285 ] 3 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن بكير
الهجري ، عن معلّى بن خنيس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما حقّ المسلم
على المسلم ؟ قال : له سبع حقوق واجبات ما منهنَّ حقُّ إلاّ وهو عليه واجب ، إن
ضيّع منها شيئاً خرج من ولاية الله وطاعته ولم يكن لله فيه نصيب ، قلت له :
جعلت فداك وما هي ؟ قال : يا معلّى إنّي عليك شفيق أخاف أن تضيّع ولا تحفظ
وتعلم ولا تعمل . قال : قلت له : لا قوّة إلاّ بالله ، قال : أيسر حقّ منها أن تحبَّ له
ما تحبُّ لنفسك وتكره له ما تكره لنفسك .
والحقّ الثاني : أن تجتنب سخطه وتتّبع مرضاته وتطيع أمره .
والحقّ الثالث : أن تعينه بنفسك ومالك ولسانك ويدك ورجلك .
والحقّ الرابع : أن تكون عينه ودليله ومرآته .
والحقّ الخامس : أن لا تشبع ويجوع ولا تروى ويظمأ ولا تلبس
ويعرى .
والحقّ السادس : أن يكون لك خادمٌ وليس لأخيك خادمٌ فواجب أن
تبعث
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 170 .