خاصة والمدة انما ذكرت من باب الغالب وإن كان مقتضى الجمود الاكتفاء باتمام المدة " ( 1 ) .
المالكية وابن رشد : لا يرون الفحص في المدة بل الثاني مترتبا على الأول ولا يمكن أن يحكم
الحاكم بالمدة إلا بعد الفحص ( 2 ) .
المسألة الخامسة : لو احتمل وجوده بعد المدة فهل يستمر وجوب الفحص خارج المدة أو
يكتفى بها ؟
الإمامية : قال السيد السبزواري - من فقهاء الإمامية المعاصرين - " لو تمت المدة واحتمل
وجدانه بالفحص بعدها لم يجب بل يكتفي بالفحص في المدة المضروبة " ( 3 ) .
ويدل عليه إطلاق الروايات ( 4 ) .
المالكية وابن رشد : ما مر في المسائل السابقة يعد جوابا هاهنا فالفحص متقدم على
المدة ( 5 ) .
المسألة السادسة : هل يشترط الاتصال التام في الفحص أو يكفي ما يسمى فحصا عرفا ؟
الإمامية : لا يشترط الاتصال التام كما في اللقطة ( 6 ) .
المالكية وابن رشد : بما أن الفحص سابق على المدة فليس لبحث هذا الفرع ضرورة واللازم
تحقق الفحص الذي يطمئن له الحاكم في ضرب الأجل ( 7 ) .
هامش
1 - مهذب الاحكام ج 26 ص 136 .
2 - المدونة الكبرى م 2 ص 450 ، مقدمات ابن رشد ص 406 .
3 - جامع الأحكام الشرعية ص 495 م 32 .
4 - الوسائل ج 22 ب 23 أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 1 ، 4 ، 5 .
5 - المدونة الكبرى م 2 ص 450 ، مقدمات ابن رشد ص 406 .
6 - صراط النجاة ج 2 ص 403 ، تحرير الوسيلة ج 2 ص 305 م 15 ، العروة الوثقى ( مهذب الاحكام ) ج 26
ص 130 .
7 - المدونة الكبرى م 2 ص 450 ، مقدمات ابن رشد ص 406 .