مسائل في الفحص
المسألة الأولى : لو أفادت القرائن عدم انتقاله من البلد الذي فقد فيه فهل يكفي الفحص فيه
حتى وان لم يستغرق المدة المحددة للتربص ؟ وهل يسقط وجوب الانتظار بحيث يحكم بالفرقة أو
يجب الانتظار ثم يفرق بين الزوجة والرجل المفقود بعد أربع سنين ؟
الإمامية : يرى علماء الإمامية كفاية الفحص وإن كان في فترة قصيرة وعليها الانتظار طوال
السنوات الأربع من دون بحث ( 1 ) " للأصل وظهور الإجماع وظهور الأدلة في أن كل واحد منهما -
أي الفحص والتربص - واجب مستقل وان ظرف الفحص والسؤال إنما هو في أربع سنين لا أن
يكون من مقوماته بحيث ينتفي بانتفائه " ( 2 ) .
المالكية : لم يكن الفحص لدى المالكية في المدة وإنما يسبقها وليس للفحص زمان محدود فإذا
فحص الحاكم ولم يعثر على خبر أمرها بالتربص ، واما مكان الفحص فهو انما يتم في البلد الذي
فقد فيه والذي دلت القرائن على عدم انتقاله منه وهذه القرائن يصار إليها فلا حاجة إلى الفحص
خارج البلد ( 3 ) .
المسألة الثانية : لو علم عدم النفع من الفحص فسواء فحص أم لا فإنه لن يصل إلى المطلوب
فهل يسقط الفحص ؟
الإمامية : جاء في تحرير الوسيلة للإمام الخميني " إن علم أن الفحص لا ينفع ولا يترتب عليه أثر
هامش
1 - المسالك ج 2 ص 37 ، حواشي على اللمعة الدمشقية والروضة البهية ( الروضة البهية في شرح اللمعة
الدمشقية ط حجرية ج 2 ، الشهيد السعيد زين الدين الجبعي العاملي ( الشهيد الثاني ) الناشر : دار
الهادي للمطبوعات ، إيران قم المطبعة نمونه ، رجب 1403 ه . ص 139 ) ، كفاية الأحكام ، ص 206 ، تحرير
الوسيلة ج 2 ص 306 مسألة 17 ، منهاج الصالحين للسيد الخوئي ج 2 ص 327 ، مهذب الاحكام ج 26
ص 131 ، جامع الأحكام الشرعية ص 495 .
2 - مهذب الاحكام ج 26 ص 131 .
3 - المدونة الكبرى م 2 ص 450 ، المفصل في أحكام المرأة ج 8 ص 448 .