مصاحب المعصوم من نبي أو إمام من قول أو فعل أو غيرهما متصلا كان مع ذلك سنده أم منقطعا ،
وقد يطلق في غير المصاحب للمعصوم مقيدا وهذا هو القسم الثاني منه مثل وقفه فلان على فلان
إذا كان الموقوف عليه غير مصاحب " ( 1 ) وهذا يوضح مقصوده . إلا أن الصحيح غير ما ذكر ( رحمه الله )
فالرواية عن الإمام ( عليه السلام ) ، وقول سماعة " سألته " يبين كون المسؤول هو الإمام لا غير وإلا لذكره ،
ومثل هذا كثير في الروايات من قبيل مضمرة زرارة في الوضوء والتي يقول عنها صاحب الكفاية
" وهذه الرواية وإن كانت مضمرة إلا أن إضمارها لا يضر باعتبارها حيث كان مضمرها مثل
زرارة ، وهو ممن لا يكاد يستفتي من غير الإمام ( عليه السلام ) ( 2 ) .
ومع كل ما مر فان الرواية يمكن العمل بها لأنها " قد رويت عن غير هذا الطريق ذكرها
جماعة منهم البزنطي ( رحمه الله ) في كتاب الجامع ، فالعامل بها يتبع هذا النقل " ( 3 ) .
5 - قال الصدوق : وفي رواية أخرى : أنه إن لم يكن للزوج ولي طلقها الوالي ، ويشهد
شاهدين عدلين ، فيكون طلاق الوالي طلاق الزوج ، وتعتد أربعة أشهر وعشرا ، ثم تزوج
[ تتزوج ] إن شاءت " ( 4 ) .
والرواية مرسلة لم يذكر سندها فلا يمكن أن تكون دليلا ، نعم هي من المؤيدات .
هذه أدلة الإمامية مضافا إلى أدلة نفي الحرج والضرر والتي يأتي الحديث عنها إن شاء الله .
واما أهل السنة القائلون بالتربص أربع سنين فقد استدلوا بالأدلة التالية :
هامش
1 - الدراية ، الشهيد زين الدين العاملي ( الشهيد الثاني ) مطبعة النعمان - النجف ، منشورات مكتبة المفيد إيران -
قم . ص 45 .
2 - كفاية الأصول ، الآخوند الشيخ محمد كاظم الخراساني ، ط 2 ، تحقيق مؤسسة آل البيت لإحياء التراث ،
المطبعة : مهر قم ، ربيع 2 / 1417 ه . ص 389 .
3 - النهاية ونكتها ، الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي ، ط 1 ، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة
المدرسين بقم ، رجب / 1412 ه . ص 494 .
4 - الوسائل ج 22 ، ب 23 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 2 .