ترى لا ينافي الظهور الذي يكفي الخصم ، والتأخير للاحتياط يلزمه كون مدة الانتظار بالغائب
ذلك وإلا لم يكن احتياطا " ( 1 ) ولكنه عاد ليزعزع هذا القول بأن هذه الرواية " شاذة ، إذ لم يعرف
القول بمضمونها ممن عدا من عرفت ( أي الإسكافي في المحكي من مختصره ) ( 2 ) إلا ما يحكى عن
المفيد من الانتظار إلى ذلك في بيع عقاره خاصة وجواز اقتسام الورثة ما عداه من سائر أمواله
بشرط الملاءة ، وضمانهم له على تقدير ظهوره " ( 3 ) .
وهذه عبارة المفيد : " وإذا مات إنسان ، وله ولد مفقود لا يعرف له موت ولا حياة ، عزل
ميراثه حتى يعرف خبره . فإن تطاولت المدة في ذلك ، وكان للميت ورثة - سوى الولد - ملاء
بحقه ، لم يكن بأس باقتسامه ، وهم ضامنون له إن عرف للولد خبر بعد ذلك ولا بأس أن يبتاع
الإنسان عقار المفقود بعد عشر سنين من غيبته وفقده وانقطاع خبره ، ويكون البائع ضامنا للثمن
والدرك ، فإن حضر المفقود خرج إليه من حقه " ( 4 ) . وكلامه هذا لا يستفاد منه تقسيم مال المفقود
على ورثته بعد عشر سنين . وأقصى ما فيه التصرف بمال المفقود . فالحكم بتقسيم الإرث بعد عشر
سنوات لرواية علي بن مهزيار مشكل .
القول الرابع : التربص أربع سنين وهو مختار السيد المرتضى ( 5 ) وابن زهرة ( 6 ) والبحراني ( 7 )
وقواه الشهيد الثاني في الروضة ( 8 ) واعتبره الطباطبائي الأولى ( 9 ) ودليله :
هامش
1 - الجواهر ج 13 ص 532 .
2 - نفس المصدر .
3 - نفس المصدر .
4 - المقنعة ص 706 .
5 - الانتصار ص 307 .
6 - الغنية ( الجوامع الفقهية ) ص 608 .
7 - الحدائق ج 25 ص 491 .
8 - الروضة البهية ج 8 ص 50 .
9 - رياض المسائل ج 2 ص 373 .