استقراره هل لها أن ترفع إلى الحاكم أمرها ؟ وكم يؤجله ؟ فأجاب : إذا انقطع خبره وجهل موضعه
فهو المفقود ، فإذا رفعت أمرها إلى الحاكم ضرب لها أجل المفقود إن كان له مال تنفق منه وتكتفي
بقدر ما يفرض لها ، وإن لم يكن له ما يفي بذلك ضرب له أجل شهر ونحوه ومتى تم الأجل
المضروب والحال على ما كانت فلها أن ترفع أمرها وتطلق عليه " ( 1 ) .
2 - لو صبرت المرأة ولم تطالب بالفرقة كان لها النفقة لأنها زوجة فتشملها النفقة ( 2 ) .
3 - إذا طالبت بالفرقة أجلها الحاكم أربع سنين وكان لها النفقة طوال المدة ( 3 ) . جاء في المدونة
الكبرى " ينفق عليها مدة التربص " ( 4 ) .
4 - لا نفقة لها زمن العدة ( 5 ) " لفرض موته بشروعها فيها " ( 6 ) .
5 - مما سبق يظهر عدم النفقة لها بعد العدة وذلك لأنها إذا لم تستحق النفقة في العدة فمن الأولى أنها
لا تستحقها بعد ذلك .
نفقة امرأة المفقود عند الأباضية :
لم يشر صاحب مختصر السبيوي إلا لصورة النفقة في العدة حيث قال : " لا نفقة لها في عدة
الأربعة أشهر لأن تلك عدة مميتا لا نفقة فيها " ( 7 ) ومنه يفهم عدم النفقة بعد العدة ، واما النفقة مدة
الانتظار فقد يستفاد ثبوتها من العبارة .
هامش
1 - المعيار المعرب ج 4 ص 325 - 326 .
2 - الفقه على المذاهب الأربعة ج 4 ص 568 .
3 - المعيار المعرب ج 4 ص 491 .
4 - المدونة الكبرى م 2 ص 452 .
5 - المدونة م 2 ص 452 ، البهجة في شرح التحفة ج 1 ص 403 .
6 - الشرح الصغير ج 2 ص 695 .
7 - مختصر السبيوي ص 328 .