دور الحاكم في الطلاق والعدة
هل يحتاج الطلاق أو العدة إلى أمر الحاكم أو لا ؟
الإمامية : ذهب المشهور من علمائهم إلى القول بالاحتياج ( 1 ) واستدلوا لذلك بأدلة :
1 - إناطة هذا الأمر بحكم الحاكم لأنه أعرف بمواقع الأحكام إذ أنها من المسائل الاجتهادية
فلا تناط باجتهاد غير الحاكم .
2 - أصالة بقاء الزوجية وعند الشك بما يوجب زوالها نستصحب بقاءها ، لعدم وجود سبب
للزوال شرعا غير الموت والموت لا يعلم ( 2 ) .
وفي مقابل المشهور ذهب صاحب الحدائق إلى عدم التوقف ( 3 ) . ولعل منشأ هذا القول هو أن
عدم الظهور بعد الطلب هذه المدة علامة على الموت ، إلا أن هذا التعليل مردود لأمرين :
1 - انها أمارة ظنية والمعتبر هو ظن الحاكم .
2 - إذا لم تبن وتحل للأزواج بخروج العدة فلا فائدة فيها ( 4 ) .
والعجيب من صاحب الحدائق الذي نفى التوقف يوجب على عدول المؤمنين القيام بالمهم عند
عدم الحاكم أو قصور يده ( 5 ) . ورده صاحب الجواهر بأن " جميع النصوص المزبورة ما بين صريح
وظاهر في مدخلية الوالي في ذلك بل ما في بعضها من إرسال رسول أو الكتابة إلى ذلك الصقع
هامش
1 - الخلاف ج 5 ص 78 ، الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) ص 724 ، السرائر ج 2 ص 736 ، الايضاح ج 3 ص 354 ،
إرشاد الأذهان ج 3 ، ( بلا تاريخ ) ، ص 49 ، الروضة البهية ج 6 ص 65 و . . .
2 - إيضاح الفوائد ج 3 ص 354 .
3 - الحدائق ج 25 ص 487 .
4 - إيضاح الفوائد ج 3 ص 354 .
5 - الحدائق ج 25 ص 487 .