بالاسعاد ، والإرشاد إلى المراد ، والتوفيق للسداد ، والعصمة من الخلل في الإيراد انه أعظم من أفاد ، وأكرم من سئل فجاد . أقول : الحلول : الحصول . والفطنة : الذكاء ، وهو عبارة عن جودة الفهم وسرعة الإدراك . والمغاني : بالغين المعجمة جمع مغني وهو المنزل ، وهي هنا كناية عن الألفاظ . « وأجلت رؤيتك » الاجالة : الحركة والدوران . والرواية : الفكرة . والمعاني هي ( 1 ) الصور الذهنية التي جعل بإزائها الألفاظ . والمعنى : أحضرت فطنتك لاعتبار ألفاظه ، وضبط صورها ، وحركت فكرتك ، واستعملتها في معانيه ، كنت حقيقيا أن تفوز جزء الشرط المتقدم . والمعنى : أن أجللت فطنتك واستعملت رؤيتك كنت بالحري والأجدر ( 2 ) والأحق والأولى أن تفوز أي : تظفر وتغنم وتسعد بطلبتك وحاجتك وتعد ، أي : وتحسب في حاملي الفقه وعلم الشرع ، لان هذا المختصر قد اشتمل من الفقه على أصوله ومهماته وجميع كتبه ومقاصده . فإذا أعطي من التحقيق حقه ومن البحث مستحقه وتوصل ( 3 ) بأصوله إلى ما يؤديه من لوازمها وفروعها حصل صاحبه بالمراد وفاز بالاجتهاد . فإن أحببت أن تسرح في رياض هذا الكتاب وتفوز باللباب وتجني ثمار الفوائد ، وتصل إلى أسنى المقاصد ، فعليك بكتابنا الكبير ( 4 ) ، فإنه اشتمل من التعريفات والنكات واللوازم والتنبيهات على ما لا يوجد في كتاب ، ولا تعرض له
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 29
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٢٩
هامش
( 1 ) في « ق » : من .
( 2 ) في « س » : والاحراب .
( 3 ) في « ق » : ويوصل .
( 4 ) وهو كتابه القيم المهذب البارع في شرح المختصر النافع ، ويحيل اليه كثيرا في هذا الكتاب ، ويعبر عنه بكتابنا الكبير .