الذي شهد عليه . وان أرادوا أن يقتلوا الذي شهد عليه ، فليقتلوه ولا سبيل لهم على الذي أقر ، ثم يؤدي الذي أقر على نفسه إلى الذي شهد عليه نصف الدية . قلت : ان أرادوا أن يقتلوهما جميعا ؟ قال : لهم ، وعليهم أن يؤدوا إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصة دون صاحبه ، ثم يقتلوهما به . قلت : فإن أرادوا أن يأخذوا الدية ؟ قال فقال : الدية بينهما نصفان ، لأن أحدهما أقر ، والأخر شهد عليه . قلت : كيف صار لأولياء الذي شهد عليه على الذي أقر نصف الدية حين قتل ولم يجعل لأولياء الذي أقر على الذي شهد عليه ولم يقر ؟ قال فقال : لأن الذي شهد عليه ليس مثل الذي أقر ، الذي شهد عليه لم يقر ولا أبرأ صاحبه ، والأخر أقر وأبرأ صاحبه ، فلزم الذي أقر وأبرأ صاحبه ما لم يلزم الذي شهد عليه ولم يقر ولم يبر صاحبه ( 1 ) . وبمضمونها أفتى الشيخ في النهاية ( 2 ) ، وتبعه القاضي ، وهو مذهب التقي وابن علي . قال ابن إدريس : ولي في قتلهما جميعا نظر ، ثم استقر رأيه في آخر البحث على تخير الولي كالبينتين ، واختاره العلامة ، وهو المعتمد . قال طاب ثراه : وقيل : يحبس المتهم بالدم ستة أيام ، فإن ثبتت الدعوى والا خلي سبيله ، وفي المستند ضعف ، وفيه تعجيل لعقوبة لم يثبت سببها . أقول : هذا قول الشيخ في النهاية ( 3 ) وتبعه القاضي ، وهو المعتمد . وقال ابن حمزة : يحبس ثلاثة أيام ، ومنع ابن إدريس حبسه ، واختاره المصنف والعلامة وفخر المحققين .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 432
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٤٣٢
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 10 - 172 - 173 .
( 2 ) النهاية ص 743 .
( 3 ) النهاية ص 744 .