تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩

النهاية ( 1 ) والثانية رواها السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن علي عليه السّلام ( 2 ) . وقال ابن إدريس : لا يتوجه عليه القصاص حتى يبلغ خمس عشر سنة ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو في رواية ابن حمران . قال طاب ثراه : ولو قتل البالغ الصبي ، قتل به على الأصح . أقول : هذا هو المشهور . وهو المعتمد . وقال التقي : لا يجب به القصاص بل الدية لنقص عقله فأشبه المجنون . قال طاب ثراه : ولو قصد العاقل دفعه كان هدرا ، وفي رواية ديته من بيت المال . أقول : الرواية إشارة إلى ما رواه أبو بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل قتل مجنونا ، فقال : ان كان المجنون أراده ، فدفعه عن نفسه فقتله ، فلا شيء عليه من قود ولا دية ، وتعطى ورثته الدية من بيت المال ( 3 ) . والأول هو الأصل ، ولا بأس بالثاني لئلا يطل دمه . قال طاب ثراه : وفي الأعمى تردد ، أشبهه أنه كالمبصر في توجه القصاص . أقول : ذهب الشيخ في النهاية ( 4 ) إلى أن عمد الأعمى بمنزلة الخطأ يجب فيه الدية على عاقلته ، وتبعه القاضي ، وهو مذهب أبي علي . وذهب ابن إدريس إلى وجوب القود في عمده كغيره ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد . قال طاب ثراه : أما الإقرار ، فتكفي المرة وبعض الأصحاب يشترط التكرار . أقول : نص الشيخ في النهاية ( 5 ) على المرتين ، وتبعه القاضي وابن إدريس

هامش
( 1 ) النهاية ص 733 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 10 - 233 ، ح 55 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 10 - 231 ، ح 46 .
( 4 ) النهاية ص 760 .
( 5 ) النهاية ص 742 .