كان كمن ( 1 ) ترك مائة وأربع عشرة آية من كتاب اللَّه . وبيان ذلك : ان البسملة آية من كل سورة ، فإذا تركها كان قد ترك من كل سورة آية ، وعدد سور القرآن مائة وأربع عشرة سورة . فإن قلت : لا بسملة في براءة ، فكيف يكون المتروك مائة وأربع عشرة آية . قلنا : عوضت عنها النمل . فان قلت : هي ( 2 ) في النمل بعض آية بالإجماع . قلنا : متى ترك بعض الآية يصدق عليه أنه لم يأت بالآية ، أي : تماما ، ويصدق عليه أنه لم يقرأها ، أي : كلها . وجواب آخر ، وهو أن مذهب ابن عباس قراءة البسملة في براءة . وروي عن الرضا عليه السّلام أنه قال : بسم اللَّه الرحمن الرحيم أقرب إلى الاسم الأعظم من سواد العين إلى بياضها ( 3 ) . وعن ابن عباس عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم إذا قال المعلم للصبي : قل بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، فقال الصبي : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، كتب اللَّه براءة للصبي وبراءة لأبويه وبراءة للمعلم . وعن ابن مسعود من أراد أن ينجيه اللَّه من الزبانية التسعة عشر ، فليقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، فإنها تسعة عشر حرفا ، ليجعل اللَّه كل حرف منها جنة من واحد منهم . والاسم مشتق من السمو وهو الرفعة ، واللَّه تعالى اسم لا يطلق على غيره تعالى
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 7
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٧
هامش
( 1 ) في « س » : من .
( 2 ) في « س » : لا هي .
( 3 ) عيون أخبار الرضا 2 - 5 ، ح 11 .