النهاية ( 1 ) والعلامة وقال الفقيه بالكراهة ، واختاره الشيخ في الخلاف والمصنف . قال طاب ثراه : ولو تصدق به بعد الحول ، فكره المالك لم يضمن الملتقط على الأشهر . أقول : ذهب الشيخ في الكتابين إلى ضمان الملتقط للمالك إذا لم يرض ، وهو مذهب أبي علي وابن إدريس ، واختاره العلامة . وذهب المفيد وتلميذه إلى عدم الضمان ، واختاره القاضي وابن حمزة والمصنف ، وهو المعتمد . فالحاصل أن لقطة الحرم تخالف غيرها من أربعة وجوه : الأول : تحريم أخذها . الثاني : تحريم تملكها وان قلت عن الدرهم . الثالث : عدم جواز التملك بعد الحول . الرابع : عدم ضمان الملتقط مع التصدق . قال طاب ثراه : ولو وجده في جوف سمكة ، قال الشيخ : أخذه بلا تعريف . أقول : أطلق أبو يعلى وجوب تعريف ما يجده في جوف حيوان اشتراه دون ما صاده ، ولم يفرق ابن إدريس بين السمكة والدابة ، وأوجب التعريف فيهما . والشيخ رحمه اللَّه فرق وأوجب التعريف في الدابة دون السمكة ، وعليه انعقد الإجماع . والتحقيق ان ما يجده في جوف السمكة ان كان أصله الإباحة كالدرة ، أخذه الواجد وعليه خمسة كاللقطة ، وان لم يكن أصله الإباحة ، بل قطع على سبق مالك له ، فإن لم يعلم أنه مسلم ، كان الأول كالسبيكة ، وان علم أنه مسلم ، كما لو كان عليه سكة الإسلام ، فالأقرب أنه لقطة ، لعصمة مال المسلم ، ويحتمل قويا تملكه ليأس
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 355
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٣٥٥
هامش
( 1 ) النهاية ص 320 .