فنقول : أما إلزامه بالخدمة ، فمحال لأنه ان كان معينا فقد فات ، ولم يتناول الشرط غير ذلك ، ولا يجوز التعويض عنها بمثلها من المدة ، لان أجزاء الزمان غير متساوية ، فلا يضمن بالمثل بل بالقيمة ، وهي أجرة المثل لتلك المدة . وان كانت مطلقة ، فتقتضي الاتصال بالعقد ، فتعود كالمعينة . إذا عرفت هذا : فهل يضمن العتيق أجرة المدة ؟ قال الشيخ في النهاية ( 1 ) وتبعه القاضي : لا ، وهو مذهب أبي علي ، وبضمانها قال ابن إدريس ، واختاره العلامة وهو المعتمد . قال طاب ثراه : ويكره التفرقة ( 2 ) بين الولد وأمه ، وقيل : يحرم . أقول : تقدم البحث في هذه المسألة في باب البيع . قال طاب ثراه : ولو نذر تحرير أول مملوك يملكه ، فملك جماعة ، تخير في أحدهم ، وقيل : يقرع ، وقال ثالث : لا يلزمه عتق . أقول : الأول وهو مختار المصنف مذهب أبي علي ، فان مات أو منع من بيان إرادته أقرع . والثاني قول الشيخ في النهاية ( 3 ) ، وتبعه القاضي ، واختاره العلامة والثالث قول ابن إدريس ، والمعتمد مذهب الشيخ . قال طاب ثراه : مال المعتق لمولاه وان لم يشترطه ، وقيل : ان لم يعلم به فهو له ، وان علم ولم يستثنه فهو للعبد . أقول : تحقيق البحث هنا يقع في أمور : الأول : هل يتحقق الملك للعبد أولا ؟ قيل فيه ثلاثة أقوال : الأول : نعم يملك رقبة الملك ( 4 ) ، لكن لا مستقرا بل ملكا قابلًا لتصرف السيد
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 306
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٣٠٦
هامش
( 1 ) النهاية ص 542 .
( 2 ) في المختصر المطبوع : التفريق .
( 3 ) النهاية ص 543 .
( 4 ) في « ق » المال .