وكذا القول ( 1 ) لو لم يكن دخل بالزوجات ، وقلنا بعد وجوب القسمة ابتداء ، فابتدأ بإمائه ، لم يجب عليه القسم على الزوجات ، لأنه لا قسم للإماء . قال طاب ثراه : ووضعه لمدة الحمل أو أقل وهي تسعة أشهر ، وقيل : عشرة . وهو حسن ، وقيل : سنة ، وهو متروك . أقول : الأول قول الشيخين وتلميذيهما وابن إدريس وأبي علي ، واختاره المصنف في النافع . والثاني حكاه ابن حمزة ، واختاره العلامة في أكثر كتبه ، واستحسنه المصنف ، وهو المعتمد . والثالث قول السيد في الانتصار ( 2 ) ، وحكاه الشيخ وابن حمزة عن الأصحاب ، وهو نادر . قال طاب ثراه : وإذا فصل ، فالحرة أحق بالثيب إلى سبع سنين ، وقيل : إلى تسع سنين ، والأب أحق بالابن . أقول : وقع الإجماع على اشتراك الحضانة بين الأبوين مدة الرضاع في الذكر والأنثى ، وعلى سقوطه عنهما بعد البلوغ ، وينظم الولد إلى من شاء منهما والخلاف فيما بينهما . فذهب الشيخ في الخلاف إلى أن الأم أحق بالصبي إلى سبع سنين ، وبالبنت إلى أن تتزوج يعني الام ، وهو مذهب أبي علي . وقال القاضي في المهذب ( 3 ) : الأم أحق بالذكر مدة الحولين ، وبالأنثى مدة سبع سنين ، وتبعه القاضي في الكامل ، وابن حمزة وابن إدريس ، واختاره المصنف
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 267
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٢٦٧
هامش
( 1 ) في « ق » : نقول .
( 2 ) الانتصار ص 316 .
( 3 ) المهذب 2 - 262 .