من بقائه . وأجاز المصنف إذا تعطل أو خشي خرابه ، وتبعه العلامة ، وهو المعتمد ، وحينئذ يصرف ثمنه في ملك يستغله أرباب الوقف ، ومهما أمكن ( 1 ) المماثلة بينه وبين الوقف كان أولى . قال طاب ثراه : ولا يرجع في الهبة لأحد الأبوين ( 2 ) بعد القبض ، وفي غيرهما من ذوي الرحم على الخلاف . أقول : أما هبة الأبوين ، فلا يجوز فيها الرجوع بعد القبض إجماعا . وأما غيرهما من ذوي الرحم ، فكذلك عند القاضي والمفيد وتلميذه ، واختاره العلامة وهو ظاهر المصنف ، وهو المعتمد ، وأجازه الشيخ في الكتابين ، واختاره السيد وابن إدريس . قال طاب ثراه : ولو وهب أحد الزوجين الأخر ، ففي الرجوع تردد ، أشبهه الكراهية . أقول : مختار المصنف هو مذهب الشيخ وابن إدريس ، ونقل في الخلاف عن الأصحاب تحريم الرجوع ، واختاره العلامة في التذكرة وفخر المحققين ، وهو المعتمد . قال طاب ثراه : ومع التصرف قولان . أقول : منع في النهاية ( 3 ) من الرجوع مع تصرف المتهب وتبعه القاضي وابن إدريس ، واختاره العلامة ، وهو المعتمد . وأجازه أبو علي ، واختاره المصنف . وهنا تفريعات وتحقيقات ذكرناها في المهذب .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 212
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٢١٢
هامش
( 1 ) في « ق » : أمكنت .
( 2 ) في المختصر المطبوع : الوالدين .
( 3 ) النهاية ص 603 .