وعند شرح قول الماتن : ( أن لا يكون ميتة ) قال : وذكر بعض الشراح أنه احترز بها عن ميتة السمك ، فإنها طاهرة ولا يجوز التستر بجلدها ( 1 ) .
وهذا القول حكاه الكركي عن بعض من لا تحصيل له ( 2 ) .
الحاشية الصغرى
هذا هو المؤلف الثالث للشهيد على الألفية ، وهو حاشية صغيرة كتبها لعمل مقلدية ، ولتقييد فتاواه وآرائه التي أوردها في تأليفيه الكبير والوسيط .
فهو خال عن الاستدلال ، وعرض الآراء الفقهية ، ونقد بعضها ، وحكاية الأقوال الشاذة ، إلا في مورد واحد عند شرح قول الماتن : ( إلا الخز الخاص والسنجاب ) حيث قال :
وذكر بعض الشراح أنه احترز بها عن ميتة السمك فإنها طاهرة ولا يجوز الستر بجلدها . وخطأ الشارح المحقق بنقل المصنف في « الذكرى » عن « المعتبر » إجماع الأصحاب على جواز الصلاة في جلد السمك وإن كانت ميتة ( 3 ) .
والصحيح في تسميته « الحاشية » لا « الشرح » ، كما سماها تلميذه ابن العودي حيث قال : حاشية مختصرة تكتب على الهامش ( 4 ) . وتبعه في ذلك كثير من المؤلفين والمترجمين للشهيد الثاني ، وقد بينا ذلك عند الحديث عن أختها « الحاشية الوسطى » .
وسماها الشيخ الطهراني في مورد من ذريعته ب « الشرح الصغير » ( 5 ) ، وكذلك السيد محسن الأمين قائلا : شرح الألفية مختصر بمنزلة الحاشية تكتب على الهامش ( 6 ) .
وتأريخ تأليفه مجهول ، لم يتعرض له من ترجم له وذكر مصنفاته ، ولعله بعد عام 952 ه ، وهو تأريخ انتهاء تأليفه للحاشية الوسطى ، حيث كتب المصنف أولا تأليفه الكبير « المقاصد العلية » وانتهى منه سنة 950 ه ، واختصره بكتابة الحاشية الوسطى في سنة 952 ه ، واختصر الوسطى بكتابة الحاشية الصغرى .
هامش
( 1 ) : الحاشية الوسطى : 483 .
( 2 ) : شرح الألفية ( رسائل المحقق الكركي ) 3 : 236 .
( 3 ) : الحاشية الصغرى : 482 .
( 4 ) : حكاه عنه في الدر المنثور 2 : 184 .
( 5 ) : الذريعة 13 : 111 .
( 6 ) : أعيان الشيعة 7 : 155 .