العبارة من بديع عبارات المصنف رحمه الله ( 1 ) .
ومنها ما قاله عند شرح كلامه أيضا ( وخفاء الجدران ) : وقد اشتملت هذه العبارة الفائقة على أكثر مباحث السفر مع شدة الاختصار ولزوم البلاغة ( 2 ) .
ومنها ما قاله عند شرح كلامه أيضا ( وللكلام كذلك ) : وهو معنى رشيق ( 3 ) .
والشهيد الثاني مدحها أيضا في عدة موارد من شرحه ، ففي مقدمته قال :
فهذه كلمات قليلة مشتملة على فوائد جليلة ، علقتها على الرسالة الشهيرة السائرة في الأقطار مسير الشمس المنيرة ، المشتملة على فروض الصلاة العينية ( 4 ) .
وقال : واعلم أن هذه العبارة البديعة قد اشتملت على أكثر أحكام الاستنجاء ، ونحن نشير إلى ما دلت عليه منطوقا ومفهوما ( 5 ) .
وقال : وما أبدع هذه العبارة وأجمعها ، وكم لها نظائر في هذه الرسالة قدس الله روح واضعها ( 6 ) .
وقال : فهذه نبذة من أحكام صلاة السفر وجملة من شروطها ، وقد أدرجها المصنف في هذه العبارة الجليلة ، المشتملة على الألفاظ الموجزة الجزيلة ، الآخذة بمجامع البلاغة ومعاقد الفصاحة ( 7 ) .
والشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي قال في شرحه :
والعبارة على هذا المعنى من السداد والمغنى طبق المراد لوجازة اللفظ وإصابة المعنى ، وذلك من محاسن الرسالة التي تميز بها عن مؤلفاته ( 8 ) .
شروحها وحواشيها :
لها عدة شروح ، وعليها عدة حواش ، بعضها سماها مؤلفوها بأسماء مستقلة ، والبعض الآخر سميت ب « شرح الألفية » و « حاشية الألفية » . نذكر ما تعرفنا عليه ، والذي أشار إليه الشيخ الطهراني في موارد متعددة من ذريعته :
هامش
( 1 ) : شرح الألفية ( رسائل المحقق الكركي ) 3 : 219 .
( 2 ) : شرح الألفية ( رسائل المحقق الكركي ) 3 : 253 .
( 3 ) : شرح الألفية ( رسائل المحقق الكركي ) 3 : 312 .
( 4 ) : المقاصد العلية : 3 .
( 5 ) : المقاصد العلية : 146 .
( 6 ) : المقاصد العلية : 150 .
( 7 ) : المقاصد العلية : 222 .
( 8 ) : شرح الألفية ( مخطوط ) ورقة : 58 .