التمهيد .
اعتاد المحققون للكتب الترائية القديمة أن يقدموا لكتبهم مقدمات ، تختلف باختلاف موضوعاتها ، فبعضهم يكتب مقدمة مختصرة تقليدية ، والبعض الآخر يقدم مقدمة مسهبة مطولة .
وعملا بمقولة « خير الأمور أوسطها » نجعل مقدمتنا هذه متوسطة بين الإيجاز والإطناب ، فنتحدث بشكل مختصر جدا عن حياة الشهيدين ، ثم نسلط الضوء على المؤلفات الأربعة : ماهيتها ، وأهميتها ، ونسخها ، ومنهج مؤلفيها فيها .
كنت أتصور أن للشهيد الثاني مؤلفا واحدا على الألفية ، وهو شرحه المعروف ب « المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية » ، وبعد التأمل تبين لنا أن له ثلاثة مؤلفات على الألفية ، اختلفت المصادر في ذكرها وتسميتها ، وسيأتي بيان ذلك مفصلا عند كلامنا عنها .
فكتابه الكبير هو « المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية » : « الحاشية الوسطى » و « الحاشية الصغرى » .
المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية — صفحة مقدمه 11
مساهمون: الشهيد الثاني
صمقدمه ١١