لأجل ذلك ، وفي طليعتها ( قسم إحياء التراث الإسلامي ) التابع لمركز الأبحاث والدراسات الإسلامية في مدينة قم المقدسة .
هذا القسم الذي آلى على نفسه إخراج اللآلئ العالية من الأعماق ، وجعلها في متناول الأيدي ، لذا نراه جادا في البحث عن نفائس المخطوطات ، ساعيا وراء الأعمال البكر التي لم يسبقه إليها أحد .
فبالأمس القريب غاص هذا القسم في لجة بحر التراث المتلاطم أمواجه وأخرج لنا ثلاثة كتب قيمة ، صاغها في قالب واحد ، وهي « إرشاد الأذهان » للعلامة الحلي ، و « غاية المراد » للشهيد الأول ، و « حاشية الإرشاد » للشهيد الثاني . فخرج بحمد الله تعالى عملا علميا دقيقا ، نال استحسان العلماء الأعلام والإخوة الفضلاء المحققين .
واليوم يخرج هذا القسم المبارك للعلماء والأساتذة أربعة مؤلفات فقهية مهمة ، صهرها محققوها في بودقة واحدة ، وأخرجوها في مجلد واحد ، حاو لآراء الشهيدين الأول والثاني اللذين جاهدا طويلا بأقلامهما ومقولهما ، مدافعين عن مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، حتى استشهدا في سبيل رفع راية الإسلام عاليا ، وكون كلمة الله هي العليا ، وكلمة أعدائه هي السفلى .
إحدى هذه المؤلفات الأربع للشهيد الأول محمد بن مكي الجزيني العاملي ، المستشهد سنة 786 ه ، وهي « الرسالة الألفية » .
وثلاثة للشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي ، المستشهد سنة 965 ه ، وهي :
المقاصد العلية في شرح الألفية .
الحاشية الوسطى على الألفية .
الحاشية الصغرى على الألفية .
وقد تصدى لتحقيقها حجة الإسلام الشيخ محمد الحسون يساعده في ذلك الإخوة : حسين تبريزيان والشيخ علي أسدي والشيخ محمد رباني والشيخ غلام حسين دهقان ، لم يألوا جهدا إلا بذلوه في سبيل تحقيقها وإخراجها بحلة قشيبة ، نرجو لهم من الباري قبول عملهم ، وأن يكون ذخرا لهم يوم لا ينفع مال ولا بنون .
وختاما فإننا ندعو الله سبحانه أن يوفق محققينا الأفاضل لتحقيق ونشر المزيد من التراث الإسلامي الخالد ، الذي لا يزال ينتظر من ينقذه من قعر المكتبات وأفواه صغار الحشرات ، والحمد لله رب العالمين .
مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية .
قسم إحياء التراث الإسلامي .
المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية — صفحة مقدمه 8
مساهمون: الشهيد الثاني
صمقدمه ٨