قلنا : الأصل مندفع بما مرّ والعلَّة أمارة لا باعثة ، ولو سلَّم فعلَّة الحدوث لا البقاء ، ولو سلَّم منعنا حصول المعتبر من الزوال ( 1 ) فإنه على وجوه ، والعبرة بالحقيقي منها ، وهو ما كان بالوجه المقرّر . والتمسّك بخبر البلوغ ( 2 ) بعد تسليم التنجّس بالتغيّر ضعيف . والشكّ في استناد التغيّر إلى النجاسة لا ينجّس للأصل والاستصحاب والعمومات . ومثله الظن به لما ذكر ، وإطلاق حجيّة الظن ضعيف إذا الظواهر تعطي عدم اعتباره مطلقاً ( 3 ) ، خرج ما خرج فيبقى الباقي . وظاهر الأكثر صدق الوحدة مع الاتّصال ولو بثقبة ضيّقة واختلاف السطوح ، فيصدق الكرّ على مثله ويقتضي حكمية لعموم الأدلَّة . واشتراط الممازجة كالفاضلين والشهيد ( 4 ) ، أو الاستواء أو علوّ المطهّر ك « التذكرة » ( 5 ) ، أو الأوّل فقط كبعض الثالثة ( 6 ) قد علم ضعفه . وطريق تطهير المتغيّر منه مع حكم تغيّر البعض بقطعه العمود وبدونه يظهر ممّا مرّ . فصل [ ماء البئر ] البئر مجمع ماء نابع لا يتعدّاها غالباً ، ولا يخرج عن مسمّاها عرفاً .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 32
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٣٢
هامش
( 1 ) في نسخة المدرسة الفيضيّة : الدوال .
( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 158 و 159 الحديث 391 و 392 و 394 .
( 3 ) في نسخة مكتبة آية اللَّه المرعشي النجفي رحمه اللَّه : إلَّا مطلقاً .
( 4 ) شرائع الإسلام : 1 / 85 ، تحرير الأحكام : 1 / 4 ، ذكرى الشيعة : 1 / 85 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 23 لاحظ ! مدارك الأحكام : 1 / 45 .
( 6 ) المعالم في الفقه : 1 / 139 .