ذكر جمل من أخباره وسيره ، ولمع مما كان في أيامه
المأمون والفضل بن سهل :
وغلب على المأمون الفضل بن سهل ، حتى ضايقه في جارية أراد شراءها ، فقتله ، وادعى قوم أن المأمون دَسَّ عليه من قتله ، ثم سلم عليه الوزراء بعد ذلك : منهم أحمد بن خالد الأحول ، وعمرو بن مسعدة ، وأبو عبادة ، وكل هؤلاء سلم عليهم برسم الوزارة .
عمرو بن مسعدة :
ومات عمرو بن مسعدة سنة سبع عشرة ومائتين ، فعرض لماله ، ولم يعرض لمال وزير غيره ، وغلب على المأمون آخراً الفضلُ ابن مروان ، ومحمد بن يزداذ .
علي بن موسى الرضا :
وفي خلافته قُبض علي بن موسى الرضا مسموماً بطوسٍ ، ودفن هنالك . وهو يومئذ ابن تسع وأربعين سنة وستة أشهر ، وقيل غير ذلك .
المأمون وعمه إبراهيم :
وهجا المأمون إبراهيم بن المهدي المعروف بابن شكلة عمُّه ، وكان المأمون يظهر التشيع ، وابن شكلة التسنن ، فقال المأمون :
إذا المُرْجِيُّ سرَّك أن تراه
يَمُوتُ لحينه من قبل موْتِه
فجَدِّد عنده ذكرى عَلِي
وصَلِّ على النبي وآل بيته
فأجابه إبراهيم رادّاً عليه :
إذا الشِّيعِيُّ جَمْجَمَ في مقال
فسَرّكَ أن يبوح بذات نَفسِه
فصَلِّ على النبي وصاحِبَيْه
وَزِيرَيْه وجارَيْه برَمْسِه