تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ذكر جمل من أخباره وسيره ، ولمع مما كان في أيامه المأمون والفضل بن سهل : وغلب على المأمون الفضل بن سهل ، حتى ضايقه في جارية أراد شراءها ، فقتله ، وادعى قوم أن المأمون دَسَّ عليه من قتله ، ثم سلم عليه الوزراء بعد ذلك : منهم أحمد بن خالد الأحول ، وعمرو بن مسعدة ، وأبو عبادة ، وكل هؤلاء سلم عليهم برسم الوزارة . عمرو بن مسعدة : ومات عمرو بن مسعدة سنة سبع عشرة ومائتين ، فعرض لماله ، ولم يعرض لمال وزير غيره ، وغلب على المأمون آخراً الفضلُ ابن مروان ، ومحمد بن يزداذ . علي بن موسى الرضا : وفي خلافته قُبض علي بن موسى الرضا مسموماً بطوسٍ ، ودفن هنالك . وهو يومئذ ابن تسع وأربعين سنة وستة أشهر ، وقيل غير ذلك . المأمون وعمه إبراهيم : وهجا المأمون إبراهيم بن المهدي المعروف بابن شكلة عمُّه ، وكان المأمون يظهر التشيع ، وابن شكلة التسنن ، فقال المأمون :
إذا المُرْجِيُّ سرَّك أن تراه يَمُوتُ لحينه من قبل موْتِه فجَدِّد عنده ذكرى عَلِي وصَلِّ على النبي وآل بيته
فأجابه إبراهيم رادّاً عليه :
إذا الشِّيعِيُّ جَمْجَمَ في مقال فسَرّكَ أن يبوح بذات نَفسِه فصَلِّ على النبي وصاحِبَيْه وَزِيرَيْه وجارَيْه برَمْسِه
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 417 | المسعودي