تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
هل أنت مُعتبرٌ بمن خَلِيَتْ منه غداة مضى دساكره وبمن أذل الموت مصرعه فتبرأت منه عشائره وبمن خَلتْ منه أسِرَّتُه وبمن خلت منه منابره أين الملوك وأين غيرهم ؟ صاروا مصيراً أنت صائره يا مُؤثر الدنيا بلذته والمستعد لمن يفاخِره نَلْ ما بدا لك أن تنال من الدني أفان الموت آخِره
ثم قال الرشيد : كاني والله أخاطب بذلك دون الناس ، فلم يلبث بعد ذلك إلا يسيراً حتى مات . قال المسعودي : قد ذكرنا جملًا وجوامع من أخبار الرشيد فيما سلف من كتبنا ، وفي هذا الكتاب ، ولم نذكر فيما سلف من اخبار الرشيد في هذا الكتاب شيئاً من اخبار البرامكة ، فلنذكر الآن جملا من اخبارهم في باب نفرده له ، نذكر فيه السعود من أيامهم والنحوس ، وإن كنا قد أتينا على سائر أخبارهم والزُّهرِ من أيامهم فيما سلف من كتبنا ، والله ولي التوفيق .