تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الخيزران إعظاماً لأمِّنا رحمها الله تعالى . رجل يتعرض للرشيد بقصة فيثيبه بأربعة آلاف دينار : ويروى أنه وقف رجل من بني أمية للرشيد على الطريق وبيده كتاب كالقصة ، فإذا فيه أربعة أبيات ، وهي :
يا أمين الله ، إني قائلٌ قوْلَ ذي لب وصدق وحسب لكُم الفضل علينا ، ولنا بكُم الفضل على كل العرب عبد شمس كان يتلو هاشماً وهما بعد لأم ولأب فصِلِ الأرحام منا ، إنما عبدُ شمسٍ عمُّ عبد المطلب
فاستحسن ذلك الرشيد فأمر له لكل بيت بألف دينار ، وقال : لو زدتنا لزدناك . السكر أطيب أو المشان : وكان الرشيد ذات يوم وأبو يوسف القاضي وعبد الوهاب الكوفي في مجلسه ، فتذاكروا الرطب ، فقال أبو يوسف : السكر أطيب من المشان ، وقال عبد الوهاب : المشان أطيب ، فقال الرشيد : ليحضر الطعام ، ودعا بعدة من بني هاشم كانوا هناك ، فأقبلوا جميعاً على السكر وتركوا المشَان ، فقال الرشيد قَضَوْا عليك يا أبا عبد الرحمن وهم لا يعلمون ، فقال أبو عبد الرحمن : إني لم أر مشان قط أردأ من هذا ، فقال له أبو يوسف : هكذا هما إذا اجتمعا . تعزية وتهنئة : ودخل عبد الملك بن صالح على الرشيد ، فقال له الحاجب إن أمير المؤمنين قد أصيب في هذه الليلة بولد وولد له ولد ، فعزوهَن ، فلما مثل قال : يا أمير المؤمنين ، سرك الله فيما ساءك ، وجعل هذه لهذه ثواباً للصابر وجزاء للشاكر . علة الرشيد : ولما اشتدت علة الرشيد وصار إلى طوس سنة ثلاث وتسعين ومائة هون عليه الأطباء علته ، فأرسل إلى متطبب فارسي كان هناك ، فأراه
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 365 | المسعودي