تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

فتنافس فيه ولده ، حتى ظن من فاته أن الخلافة فاتته ، قال الرجل : فحسدني إياه ( 1 ) . وقد كان أخوه مسلمة مازحه قبل ان يلي الأمر ، فقال له : : يا هشام ، أتؤمل الخلافة وأنت جبان بخيل ! فقال : والله إني عليم حليم . السواس من بني أمية : وذكر الهيثم بن عديّ والمدائني وغيرهما ان السُّواس من بني أمية ثلاثة : معاوية ، وعبد الملك ، وهشام ، وختمت به أبواب السياسة وحسن السيرة ، وأن المنصور كان في أكثر أموره وتدبيره وسياسته متبعا لهشام بن عبد الملك في افعاله ، لكثرة ما كشفه عن اخبار هشام وسيره ( 2 ) . وقد أتينا على غرر أخباره وسيره وسياسته ، وما حفظ من أشعاره وخطبه ، وما كان في أيامه في كتابينا « أخبار الزمان » والأوسط ، وكذلك ذكرنا بدء الكلام الذي أثار تصنيف الكتاب المعروف بكتاب الواحدة في مناقب العرب ومثالبها مفردة لا يشاركها فيها غيرها ، وما أضيف إلى كل حي من أحياء العرب من قحطان وغيرهم من نزار ، وما جرى في مجلس هشام في أوقات مختلفة بين الأبرش الكلبي والعباس بن الوليد بن عبد الملك ، وخالد ابن مسلمة المخزومي والنضر بن مريم الحميري ، وما أورده الحميري من مناقب قومه من حِمْير وكهْلان ، وما أورده المخزومي من مناقب قومه من نزار بن معد ابن عدنان ، وما ذكره كل واحد منهم من المثالب فيما عدا قومه وبان عن عشيرته ورَهطه ، وقد قيل : إن هذا الكتاب ألفه أبو عبيدة معمر بن المثنّى مولى آل تيم بن مرة بن كعب بن لؤي ، على لسان من ذكرنا ، وعزاه إلى من وصفنا ، أو غيره من الشعوبية .

هامش
( 1 ) في نسخة : تحسدني إياه .
( 2 ) في نسخة : عن أخبار هشام وسيرته .
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 211 | المسعودي