أمُّ شبيب ولدَتْ شبيبا
هل تلد الذئبة إلا ذيبا
بعض علماء الخوارج :
وأخبار علمائهم كاليمان ، وله كتب مصنفة في مذاهبهم ، وعبد الله بن يزيد الأباضي ، وأبي مالك الحضرمي ، وقعنب ، وغير هؤلاء من علمائهم ، وقد كان اليمان بن رباب من علية علماء الخوارج ، وأخوه علي بن رباب من علية علماء الرافضة ، هذا مقدم في أصحابه ، وهذا مقدم في أصحابه ، يجتمعان في كل سنة ثلاثة أيام يتناظران فيها ثم يفترقان ولا يسلم أحدهما على الآخر ولا يخاطبه ، وكذلك كان جعفر بن المبشر من علماء المعتزلة وحذاقها وزهادها ، وأخوه حنش بن المبشر من علماء أصحاب الحديث ورؤساء الحشوية بالضد من أخيه جعفر ، وطالت بينهما المناظرة والمباغضة والتباين ، وآلى كل واحد منهما ألا يخاطب الآخر إلى أن لحق بخالقه ، وجعفر بن المبشر وجعفر بن حرب من علماء البغداديين من المعتزلة ، وكان عبد الله بن يزيد الأباضي بالكوفة تختلف اليه أصحابه يأخذون منه ، وكان خرازاً شريكا لهشام بن الحكم ، وكان هشام مقدماً في القول بالجسم والقول بالإمامة على مذهب القطيعية يختلف اليه أصحابه من الرافضة يأخذون عنه ، وكلاهما في حانوت واحد ، على ما ذكرنا من التضاد في المذهب من التشري والرفض ولم يجر بينهما مُسابَّة ، ولا خروج عما يوجبه العلم وقضية العقل وموجب الشرع وأحكام النظر والسير .
وذكر أن عبد الله بن يزيد الأباضي قال لهشام بن الحكم في بعض الأيام :
تَعْلَم ما بيننا من المودة ودوام الشركة ، وقد أحببت أن تُنكحني ابنتك فاطمة ، فقال له هشام : إنها مؤمنة ، فأمسك عبد الله ، ولم يعاوده في شيء من ذلك ، إلى أن فرق الموت بينهما .
وكان من أمر هشام مع الرشيد وابن بَرْمَك ما قد أتينا على ذكره فيما سلف من كتبنا .
رأي عمرو بن عبيد فيه :
وذكر عن عمرو بن عبيد أنه يقول : أخذ عمر