تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
خطبة لعلي بن أبي طالب يعاتب أصحابه : حدثنا المنقري ، قال : حدثنا عبد العزيز بن الخطاب الكوفي ، قال : حدثنا فضيل بن مرزوق ، قال : لما غلب بُسر بن أرطأة على اليمن ، وكان من قبله لابني عبيد الله بن عباس - وكان لأهل مكة والمدينة واليمن - ما كان ، قام علي بن أبي طالب رضي الله عنه خطيباً فحمد الله واثنى عليه ، وصلى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : ان بسر بن أرطأة قد غلب على اليمن ، والله ما أرى هؤلاء القوم الا سيغلبون على ما في أيديكم ، وما ذلك بحق في أيديهم ، ولكن بطاعتهم واستقامتهم لصاحبهم ، ومعصيتكم لي ، وتناصرهم وتخاذلكم ، واصلاح بلادهم وافساد بلادكم ، وتا لله يا أهل الكوفة لوددت اني صرفتكم صرف الدنانير العشرة بواحد ، ثم رفع يديه فقال : اللهم إني قد مللتهم وملوني ، وسئمتهم وسئموني ، فأبدلني بهم خيراً منهم ، وابد لهم بي شراً مني ، اللهم عجل علهيم بالغلام الثقفي الذيال الميال ، يأكل خضرتها ، ويلبس فروتها ، ويحكم فيها بحكم الجاهلية : لا يقبل من محسنها ، ولا يتجاوز عن مسيئها ، قال : وما كان ولد الحجاج يومئذ . الحجاج يسأل عن النعمة : حدثنا الجوهري ، عن سليمان بن أبي شيخ الواسطي ، عن محمد بن يزيد ، عن سفيان بن حسين ، قال : سأل الحجاج الجوهري : ما النعمة ؟ قال : الأمن ، فإني رأيت الخائف لا ينتفع بعيش ، قال : زدني ، قال : الصحة ، فاني رأيت السقيم لا ينتفع بعيش ، قال : زدني ، قال : الشباب ، فاني رأيت الشيخ لا ينتفع بعيش ، قال : زدني ، قال : الغنى ، فاني رأيت الفقير لا ينتفع بعيش ، قال : زدني ، قال : لا أجد مزيداً . خطبة للحجاج وقد أرجف الناس بموته : حدثنا الجوهري ، عن مسلم بن إبراهيم أبي عمرو الفراهيدي ، عن الصلت بن دينار ، قال : مرض الحجاج
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 142 | المسعودي