نصحت علياً في ابن هند مقالة
فردت ، فلا يَسْمَعْ لها الدهْرَ ثانيه
وقلت له : أرسل إليه بعهده
على الشام ، حتى يستقر معاوية
ويعلم أهل الشام أن قد مَلكْته
وأمُّ ابن هند عند ذلك هاويه
فلم يقبل النصح الذي جئته به
وكانت له تلك النصيحة كافيه
قال المسعودي رحمه الله : وقد قدمنا فيما سلف من هذا الكتاب ما كان من المغيرة مع علي ، وما أشار به ، وهذا أحد الوجوه المروية في ذلك .
فهذه جوامع ما يحتاج اليه من أخبار يوم الجمل وما كان فيه ، دون الإكثار والتطويل وتكرار الأسانيد في ذلك والله ولي التوفيق .
ذكر جوامع مما كان بين أهل العراق وأهل الشام بِصِفَّينَ
قال المسعودي رحمه الله : قد ذكرنا جملًا وجوامع من أخبار علي رضي الله عنه بالبصرة وما كان يوم الجمل ، فلنذكر الآن جوامع من سيره إلى صفين ، وما كان فيها من الحروب ، ثم نعقب ذلك بشأن الحكمين والنهرَوان ، ومقتله عليه السلام .
مسيره إلى صفين :
وكان سير علي من الكوفة إلى صِفِّينَ لخمس خلون من شوال سنة ست وثلاثين ، واستخلف على الكوفة أبا مسعود عُقبة بن عامر الأنصاري ، فاجتاز في مسيره بالمدائن ، ثم أتى الأنبار ، وسار حتى نزل الرقة ، فعقد له هنالك جسر ، فعبر إلى جانب الشام .
عدد جيشه :
وقد تنوزع في مقدار ما كان معه من الجيش ،