وعبد الرحمن بن عوف ، وصلى عليه صُهَيْبٌ الرومي ، وكانت الشورى بعده ثلاثة أيام .
ذكر نسبه ولمع من أخباره وسيره
نسبه :
هو عمر بن الخطاب بن نُفَيْل بن عبد العزى بن قرط بن رياح بن عبد الله بن رزاج بن عدي بن كعب ، وفي كعب يجتمع نسبه مع نسب النبي صلى الله عليه وسلم ، وأمه حنتمة بنت هشام ابن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم وكانت سوداء ، وإنما سمي الفاروق لأنه فرق بين الحق والباطل ، وكنيته أبو حفص ، وهو أول من سمي بأمير المؤمنين ، سماه عدي بن حاتم ، وقيل غيره ، والله أعلم ، وكان أول من سَلَّم عليه بها المغيرة بن شعبة ، وأول من دعا له بهذا الاسم على المنبر أبو موسى الأشعري وأبو موسى أول من كتب إليه : لعبد الله عمر أمير المؤمنين ، من أبي موسى الأشعري ، فلما قرئ ذلك على عمر قال : إني لعبد الله وإنِّي لعمر وإني لأمير المؤمنين ، والحمد لله رب العالمين .
صفاته :
وكان متواضعاً ، خشن الملبس ، شديداً في ذات الله ، واتبعه عماله في سائر أفعاله وشيمه وأخلاقه ، كلّ يتشبه به ممن غاب أو حضر ، وكان يلبس الجبة الصوف المرقَّعة بالأديم وغيره ، ويشتمل بالعباءة ، ويحمل القربة على كتفه مع هيبة قد رُزِقَها ، وكان أكثر ركابه الإبل ، ورَحْله مشدودة بالليف ، وكذلك عماله ، مع ما فتح الله عليهم من البلاد وأوسعهم من الأموال .
عماله :
وكان من عماله سعيد بن عامر بن خريم فشكاه أهل حمص إليه وسألوه عزْله ، فقال عمر : اللهم لا تُفِلْ فراستي فيه اليوم ،
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 305
مساهمون: المسعودي
ص٣٠٥