ولما أكثر عمرو بن لحى من نصب الأصنام حول الكعبة وغلب على العرب عبادتها ، وانمحت الحنيفية منهم إلا لمعاً ، قال في ذلك شحنة بن خلف ( 1 ) الجرهمي :
وعُمِّرَ عمرو بن لحى ثلاثمائة سنة وخمساً وأربعين سنة . ولاية البيت : وكانت ولاية البيت في خزاعة وفي مضر ثلاث خصال : الإجازة بالناس من عَرَفةَ ، والإفاضة بالناس غداة النحر إلى مِنىً ، فانتهى ذلك منهم إلى أبي سَيَّارة ، فدفع أبو سَيَّارة من مزدلفة إلى منى أربعين سنة على حمار له ، ولم يعتل في ذلك ، حتى أدركه الإسلام ، فكانت العرب تتمثل به فتقول « أصَحُّ من عَيْر أبي سيارة » ( 2 ) . وفي أبى سيارة يقول قائلهم :
والنسء للشهور الحُرُمِ ، وكانت النسأة في بني مالك بن كنانة ، وكان أولهم أبو القلمس ( 4 ) حذيفة بن عبد ، ثم ولده قلع بن حذيفة ، وورد الإسلام وآخرهم أبو ثمامة ، وذلك أن العرب كانت إذا فرغت من الحج وأرادت