وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تجاوز معد ، لعلمه من تباعد الأنساب وكثرة الآراء في طول هذه المدة والأعصار .
كنية الرسول :
وكنيته صلى الله عليه وسلم : أبو القاسم ، وفي ذلك يقول الشاعر :
لله ممن قد بَرَا صفوةٌ
وصفوة الخلق بنو هاشم ( 1 ) وصفوة الصفوة من هاشم
محمد النور أبو القاسم
أسماؤه : وهو محمد ، وأحمد ، والماحي الذي يمحو الله به الذنوب والعاقب ، والحاشر الذي يحشر الله الناس على عقبه ، صلى الله عليه وسلم . مولده : وكان مولده عليه الصلاة والسلام عام الفيل ، وكان بين عام الفيل وعام الفِجَار عشرون سنة ، والفجَار ( 2 ) حرب كانت بين قيس عَيلان وبني كنانة ، استحلوا فيها القتال في الأشهر الحرم ، فسميت الفِجَار ، وكنانة : ابن خذيمة بن مدركة ، وهو عمرو ، بن الياس بن مضر بن نزار ، وكان ولد إلياس عمراً وعامراً وعميراً ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) برأ : أصله برأ ، ومعناه خلق ، فسهل الهمزة يقلبها الفاً .
( 2 ) قال الجوهري . « الفجار : يوم من أيام العرب ، وهي أربعة أفجرة كانت بين قريش ومن معها من كنانه وبين قيس بن عيلان في الجاهلية ، وكانت الدبرة على قيس ، وانما سمت قريش هذه الحرب فجاراً لأنها كانت في الأشهر الحرم ، فلما قاتلوا فيها قالوا : قد فجرنا ، فسميت فجاراً » .
( 3 ) قوله « وكان ولد الياس » إلخ قال المجد : « وولد الياس بن مضر عمرا وهو مدركة وعامرا وهو طابخة وعميرا وهو قمعة ، وأمهم خندف كزبرج وهي ليلى بنت حلوان بن عمران ، وكان الياس خرج في نجعة فنفرت إبله من أرنب ، فخرج إليها عمرو فأدركها ، وخرج عامر فتصيدها وطبخها وانقمع عمير في الخباء ، وخرجت أمهم تسرع ، فقال لها الياس : أين تخندفين ؟ فقالت : ما زلت أخندف في أثركم ، فلقبوا مدركة وطابخة وقمعة وخندف » .