مسألة - 4 - « ج » : العمرى عندنا جائزة ، ومعناه أن يقول الرجل لغيره :
أعمرتك هذه الدار مدة حياتك أو مدة حياتي ( 1 ) ، أو أسكنتك أو جعلت لك هذه الدار في حياتك ، فإنه إذا أتى بواحدة من هذه الألفاظ وأقبضه ، فقد لزم العمرى ولهذا سمي عمرى ، ويسمى أيضا عندنا سكنى ، وبه قال الفقهاء وحكي عن قوم أنهم قالوا العمرى غير جائزة .
دليلنا - مضافا إلى إجماع الفرقة وأخبارهم - ما رواه أبو هريرة أن النبي عليه السّلام قال : العمرى جائزة وروى جابر أن النبي عليه السّلام قال : من أعمر عمرى فهي له ، ولعقبه يرثها من يرثه من عقبه . وعنه أن النبي عليه السّلام قال : العمرى لمن وهبت له .
مسألة - 5 - « ج » : إذا قال أعمرتك ولعقبك ، فان هذه عمرى صحيحة ويملك المعمر له المنفعة دون الرقبة ، وإذا قال : أعمرتك فإذا مات يعود إليه ، وان قال ولعقبك فإذا مات عقبه عاد إليه ، وبه قال « ك » و « ش » في القديم .
وعندنا ان قال : أعمرتك حياتي ، فإنها له مدة حياته ، فان مات المعمر أولا كان لورثته إلى أن يموت المعمر ، فإذا مات عاد إلى ورثته ، وان مات المعمر أولا بطل العمرى .
وقال « ش » في الجديد : إذا جعلها عمرى لا يعود إليه ولا إلى ورثته بحال ، وبه قال « ح » .
مسألة - 6 - : إذا قال أعمرتك وأطلق ، لم يصح العمرى وكان باطلا ، لأن هذه اللفظة محتملة ، ولا يعلم المراد بها ، فوجب بطلانها ، لأن الأصل بقاء الملك .
وقال « ش » في الجديد : يكون عمرى صحيحة ، فيكون له ، فإذا مات يكون لورثته . وقال في القديم : يكون باطلا ، وبه قال « ح » . وقال « ك » : العمرى صحيحة ويكون المنفعة له فإذا مات رجع .
هامش
( 1 ) سقط « أو مدة حياتي » . من نسخة « د » .