[ بتراضيهما أو ببينة يثبت عند الحاكم وحكم الحاكم بها لم يكن للمالك سبيل إلى العين ، وان كان المالك قد أخذ القيمة ] ( 1 ) بقول الغاصب مع يمينه ، لأنه هو الغارم نظرت فان كانت القيمة قيمة مثلها أو أكثر ، فلا سبيل للمالك عليها ، وان كان أقل من قيمتها ، فللمالك رد القيمة واسترجاع العين ، لان الغاصب ظلم المالك في قدر ما أخبره به من القيمة .
فالخلاف في فصلين : أحدهما أن الغاصب بدفع القيمة ملك أم لا ، عندنا ما ملك ، وعندهم قد ملك . والثاني : إذا ظهرت العين فصاحبها أحق بها ويرد عليه ، وعند « ح » لا ترد عليه .
دليلنا : أنه قد ثبت أن العين كان ملكا لمالكها ، فمن ادعى زواله إلى ملك غيره فعليه الدلالة .
مسألة - 27 - : إذا باع عبدا وقبضه المشتري أو لم يقبضه ، فادعى مدع أن العبد له وصدقه البائع أو كذبه ، فإنه لا يقبل إقرار البائع على المشتري ، لأنه إقرار على الغير ، وللمدعي أن يرجع على البائع بقيمة العبد ، لأنه إذا صدقه فقد أقر أنه باع ما لا يملك وأتلف ملك الغير ببيعه إياه ، فيلزمه قيمته .
و « للش » فيه قولان : أحدهما ما قلناه ، والأخر أنه لا ضمان عليه ، ومنهم من قال : يلزمه القيمة قولا واحدا كما قلناه .
مسألة - 28 - « ج » : إذا كان في يد مسلم خمر أو خنزير فأتلفه متلف ، فلا ضمان عليه بلا خلاف ، مسلما كان المتلف أو مشركا . وان كان ذلك في يد ذمي ، فأتلفه متلف ، مسلما كان أو ذميا ، فعليه ضمانه وهو قيمته عند مستحليه ، وبه قال « ح » .
وقال « ش » : لا ضمان عليه ، ثمَّ ينظر عند « ح » ، فإن كان المتلف مسلما فعليه قيمة
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة « م » .