مثل أن كانت نقرة ( 1 ) فضربها دراهم ، أو حنطة فطحنها ، أو دقيقا فخبزه ، أو شاة فذبحها وقطعها لحما وشواها أو طبخها ، لم يملكه ، لأنه لا دليل عليه ، ولقول النبي عليه السّلام « على اليد ما أخذت حتى يؤدى » ( 2 ) وبه قال « ش » .
وقال « ح » : إذا غير الغصب تغييرا أزال به الاسم والمنفعة المقصودة بفعله ملكه ، فاعتبر ثلاث شرائط : أن يزول به الاسم والمنفعة المقصودة ، وأن يكون ذلك بفعله ، فإذا فعل هذا ملك ، ولكن يكره له التصرف فيه قبل دفع قيمة الشيء إليه .
وحكى ابن جرير عن « ح » قال : لو أن لصا نقب فدخل دكان رجل ، فوجد فيه بغلا وطعاما ورحا ، فصمد البغل وطحن الطعام ملك الدقيق ، فان انتبه صاحب الدكان كان للص قتاله ودفعه عن دقيقه ، فان أتى الدفع عليه ( 3 ) فلا ضمان على اللص .
مسألة - 21 - : إذا غصب عصيرا فاستحال خمرا ، ثمَّ صار خلا ، رده على صاحبه ، لأنه عين ماله وانما تغيرت صفته ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » : إذا صار خلا ملكه وعليه قيمته ، فأما إذا غصب منه خمرا فاستحال خلا ، رد الخل بلا خلاف .
مسألة - 22 - : إذا غصب ساجة فبنى عليها ، أو لوحا فأدخله في سفينة ، كان عليه رده ، سواء كان فيه قلع ما بناه في ملكه أو لم يكن فيه قلع ما بناه في ملكه ، لقوله عليه السّلام : ليس لعرق ظالم حق . ولقوله عليه السّلام : لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جادا ولا لاعبا ، من أخذ عصا أحد فليردها . وقوله : على اليد ما أخذت حتى تؤدي . وبه قال « ش » .
هامش
( 1 ) في المنجد : النقرة : القطعة المذاهب من ذهب أو فضة .
( 2 ) م : حتى تودي .
( 3 ) في المنجد : أتى عليه الدهر ، أهلكه .