وقال « ف » : يقدم بينة المالك ويأخذ البدل ، لأن الأصل الغصب . وقال « م » :
يقدم بينة الغاصب ، لأن الأصل براءة الذمة ( 1 ) ، وان قلنا في هذه المسألة يستعمل القرعة كان قويا أيضا .
مسألة - 35 - : إذا غصب ماله مثل ، مثل الادهان والحبوب والأثمان ونحوها فجنى عليه جناية استقر أرشها ، فعليه رد العين ناقصة ، وعليه أرش النقصان لا غير لما قلناه فيما تقدم ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » : ينظر فيه ، فإن كان الأرش في يد مالكه ، مثل أن كان في يده زيت فصب غيره الماء فيه ، أو كان في يده دينار فكسره غيره وهو في يده ، فرب المال بالخيار بين أن يمسك ماله ناقصا ولا شيء له ، وبين تسليمه إلى الجاني ويأخذ منه كمال قيمته .
قال : فان غصب الزيت أولا وصب فيه الماء فنقص ، فالمالك بالخيار بين أن يأخذ عين ماله ولا شيء له لأجل النقص ، وبين أن يترك ماله على الغاصب ويأخذ منه مثل زيته ، ففرق بين أن يغصب أولا فيصب فيه الماء عنده ، وبين أن يصب فيه الماء وهو في يد مالكه ، فأوجب المثل إذا غصب والقيمة إذا لم يغصب .
مسألة - 36 - : إذا غصب عبدا قيمته ألف ( 2 ) ، فزاد في يده فبلغ ألفين فقتله قاتل في يد الغاصب ، فللسيد أن يرجع بالألفين على من شاء منهما ، فان رجع على القاتل لم يرجع القاتل على الغاصب ، لأن الضمان استقر عليه ، وان رجع على الغاصب رجع الغاصب على القاتل ، لأن الضمان استقر عليه ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » : ان رجع على القاتل فالحكم ما قلناه ، وان ضمن الغاصب فليس له أن يضمنه أكثر من ألف وهو قيمة العبد حين الغصب ، ثمَّ يأخذ الغاصب من
هامش
( 1 ) م : براءة ذمته .
( 2 ) ح ، د : ألفا .